كشف ايمن مدانات احد الذين تعرضوا للاصابة في الهجوم الارهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك ان مرتكبي هذه الجريمة لا يمتون بصلة لنسيج المجتمع الاردني وقيمه الوطنية الراسخة. واكد مدانات ان هذه الاحداث المؤلمة لم تزد الاردنيين الا تماسكا وصلابة في الالتفاف حول القيادة والوطن في مواجهة اي تهديد يمس امنهم واستقرارهم.

واضاف في حديثه ان نجاح القوات الامنية في القاء القبض على المتورطين الثلاثة شكل بارقة امل خففت من حجم الالم الذي يعتصر قلوب ذوي الضحايا والمصابين. وشدد على ان هذه الخطوة الامنية الناجحة بردت نار الحزن في نفوس المتضررين واثبتت قدرة الاجهزة الامنية على حماية البلاد دون خسائر في صفوف عناصرها.

وبين مدانات ان اللفتة الانسانية لجلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد الامير الحسين بن عبدالله والاميرة رجوة تجاه المصابين وعائلات الشهداء حملت دلالات عميقة. واوضح ان زيارة القيادة للمتضررين واحتضان ابنائهم كانت رسالة واضحة بان اي ضرر يلحق بالمواطن هو وجع يمس كل بيت اردني وقيادته.

التلاحم الوطني في مواجهة الارهاب

واشار الى ان مواقف القيادة الهاشمية عززت شعور المواطنين بالوحدة في وجه الفتن. واكد ان التزام جلالة الملك بملاحقة الجناة قد تحقق بالفعل بفضل اليقظة الامنية العالية والتنسيق الدقيق بين مختلف الاجهزة التي عملت بروح الفريق الواحد لاجتثاث هذا الخطر.

وتابع مدانات رسالته الموجهة للقيادة بالتأكيد على ان الشعب الاردني سيظل صامدا ولن ينال منه الارهابيون مهما حاولوا المساس بتراب الوطن. واظهر ان الحادثة زادت من عزيمة الاردنيين واصرارهم على الوقوف صفا واحدا في وجه كل من تسول له نفسه زعزعة امن المملكة.

وكشفت مديرية الامن العام في تفاصيل العملية ان القبض على الارهابيين الثلاثة جاء بعد مداهمة نوعية فجر الاثنين في مدينة الكرك. ووضحت ان الجناة تحصنوا في منزل مهجور وفتحوا النار على القوة الامنية التي تعاملت معهم بقواعد الاشتباك حتى تمت السيطرة عليهم واصابتهم جميعا دون اي اصابات في صفوف رجال الامن.

ضبط الاسلحة وتطهير الموقع

واضافت المديرية ان عمليات التفتيش الدقيقة التي تلت عملية المداهمة مكنت القوات من ضبط مجموعة من الاسلحة النارية والعتاد الذي كان بحوزة المهاجمين. واكدت ان هذه الاجراءات تأتي في اطار الجهود المستمرة لتطهير البلاد من اي تهديدات ارهابية وضمان سلامة المواطنين في كافة المحافظات.