سجل سعر صرف الدولار الامريكي حالة من الاستقرار الملحوظ في التعاملات الاخيرة بعد ان قرر مجلس الاحتياطي الاتحادي الابقاء على اسعار الفائدة دون اي تغيير يذكر ضمن المسارات المتوقعة. واظهرت البيانات ان الاسواق لا تزال تعيش حالة من الترقب والحذر بانتظار صدور مؤشرات التضخم الجديدة التي ستحدد بشكل كبير ملامح السياسة النقدية في المرحلة المقبلة. واكد خبراء المال ان هذا التوجه يضع المستثمرين امام مشهد ضبابي فيما يتعلق بتوقعات تكاليف الاقتراض على المدى المنظور.

وكشفت التقارير الاقتصادية ان قرار البنك المركزي الامريكي جاء مدعوما بتقييمات تشير الى نمو الاقتصاد الامريكي بوتيرة قوية خلال الفترة الحالية. واضاف المحللون ان الاسواق بدات في اعادة تقييم رهاناتها بشان رفع الفائدة مع التركيز على تصريحات مسؤولي البنك بشان امكانية كبح التضخم دون الاضرار بمسارات النمو الاقتصادي او التسبب في ارتفاع معدلات البطالة.

وبينت حركة التداولات الاسيوية ان اليورو شهد تراجعا طفيفا امام العملة الامريكية بينما سجل الدولار ارتفاعا محدودا مقابل الين الياباني. واوضح المتعاملون ان الدولار كان قد اقترب من ذروة مستوياته خلال اسبوعين قبل ان تتراجع حدة الصعود نتيجة غياب التوجيهات الصريحة بشان الخطوات المستقبلية في الاجتماعات المقبلة.

تحركات العملات العالمية في ظل السياسات النقدية

واظهرت اداة فيد ووتش ان احتمالات رفع الفائدة في شهر ديسمبر لا تزال حاضرة بقوة في تقديرات المتداولين وسط استقرار مؤشر الدولار الذي يقيس اداءه امام سلة من العملات الرئيسية. واضافت البيانات ان الانظار تتجه الان وبشكل مكثف نحو القرارات المرتقبة لكل من البنك المركزي الاوروبي وبنك اليابان في ظل توقعات تشير الى الابقاء على اسعار الفائدة دون تغيير.

وشدد المحللون على ان الاسواق العالمية تترقب بحذر مخرجات اجتماعات البنوك المركزية الكبرى لتقييم تاثيرها على العملات الرئيسية. واكدت التداولات الاخيرة ان الدولار النيوزيلندي والعملات المرتبطة بالسلع تحاول الحفاظ على مستوياتها السعرية في ظل الاجواء الاقتصادية العالمية المشحونة التي تفرض واقعا جديدا على حركة رؤوس الاموال.