شهدت الاسهم الاسيوية تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم بعد ان تخلت عن مكاسبها المبكرة نتيجة حالة من التذبذب في اداء قطاع التكنولوجيا المرتبط بالذكاء الاصطناعي. واظهرت البيانات ان خسائر سهم شركة الفابت شكلت ضغوطا سلبية على العقود الاجلة للاسهم الامريكية وسط ترقب المستثمرين لنتائج شركات كبرى مثل امازون وانتل في وقت لاحق. وكشفت حركة التداولات ان هبوط سهم الفابت بنسبة 10 في المائة بعد اغلاق السوق اثر مخاوف بشان الانفاق النقدي قد محا مليارات الدولارات من قيمتها السوقية مما دفع مؤشر ناسداك للانخفاض بنحو 1 في المائة.

تباين الاداء بين شركات التكنولوجيا الكبرى

وبينت التحليلات ان سهم مايكروسوفت خالف الاتجاه العام مرتفعا بنحو 3 في المائة بفضل نتائج قوية تجاوزت التوقعات ومدعومة بتدفقات نقدية قوية في الخدمات السحابية. واضاف مراقبون ان الاسهم الكورية الجنوبية فقدت زخمها حيث هبط سهم سامسونغ باكثر من 4 في المائة رغم اعلان الشركة عن ارباح تشغيلية قياسية مدفوعة بالطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي. واكدت المؤشرات الاسيوية تراجعا عاما حيث انخفض مؤشر ام اس سي اي للاسهم خارج اليابان بنسبة 0.7 في المائة بينما قلص مؤشر نيكي مكاسبه الى مستويات طفيفة.

تاثير السياسة النقدية على الاسواق العالمية

واوضح الخبراء ان تراجع سهم الفابت يعكس تحديات تواجه النشاط الاعلاني التقليدي في ظل الطفرة المتسارعة للذكاء الاصطناعي. واشار محللون ماليون الى ان استمرار قوة الايرادات في مراكز البيانات يعزز من ثقة المستثمرين في شركات تقنية اخرى مثل اس كي هاينكس التي سجلت ارتفاعا في اسهمها. وبينت التقارير ان البنوك المركزية تواصل تصدر المشهد الاقتصادي بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي تثبيت اسعار الفائدة وسط ترقب شديد لبيانات التضخم الامريكية التي ستحدد مسار السياسة النقدية في الاشهر المقبلة.

حركة العملات واسواق الطاقة

واكدت البيانات استقرار الدولار امام العملات الرئيسية مع تسجيل الدولار النيوزيلندي خسائر ملموسة بعد قرار بنكها المركزي بتثبيت الفائدة. واضافت تقارير الطاقة ان العقود الاجلة لخام برنت شهدت انخفاضا بنسبة 0.4 في المائة وسط مؤشرات جيوسياسية تتعلق بمفاوضات السلام. واختتم محللون ان الاسواق لا تزال تعيش حالة من الحساسية المفرطة تجاه نتائج الشركات الكبرى وحجم الانفاق التقني بالتوازي مع حالة عدم اليقين بشان توجهات الفائدة العالمية.