شهدت محطات الوقود في المانيا تحولا لافتا في تسعيرة المحروقات خلال الساعات الاخيرة، حيث سجل سعر لتر الديزل قفزة جديدة بلغت نحو 3.4 سنتات ليصل الى مستويات قياسية مقارنة بالايام الماضية. وتأتي هذه الزيادة في وقت يتجه فيه سعر البنزين نحو الانخفاض، مما خلق حالة من التباين الملحوظ في تكاليف التنقل التي يتحملها المواطنون والمستهلكون في البلاد.

واوضحت البيانات الميدانية ان سعر لتر البنزين الممتاز تراجع بنحو 2.6 سنت ليستقر عند مستويات اقل من حاجز يوروين، مما ادى الى اتساع الفارق السعري بين الوقودين ليتجاوز 20 سنتا للمرة الاولى منذ عدة اشهر. واظهرت المؤشرات الاقتصادية ان هذا الانفصال في مسار الاسعار يعكس ضغوطا متزايدة على سوق الديزل مقارنة بالبنزين.

واضافت التقارير ان التوقعات تشير الى استمرار هذا التباين خلال الايام القادمة، حيث لا يزال سعر الديزل يحافظ على مستوياته المرتفعة بينما يواصل البنزين منحناه التنازلي. وبينت التحليلات ان هذا الوضع يبدو غير معتاد بالنظر الى ان الضرائب المفروضة على الديزل في العادة اقل من نظيرتها على البنزين.

اسباب تباين اسعار الوقود في المانيا

وكشفت التحليلات ان حساسية الديزل تجاه الازمات العالمية تلعب دورا محوريا في هذا الارتفاع، خاصة مع اقتراب فترات الذروة في الاستهلاك. واكد الخبراء ان تشابه التركيبة الكيميائية للديزل مع زيت التدفئة يجعل الطلب عليه يرتفع بشكل طبيعي خلال مواسم البرد، وهو ما يفسر التفاوت الكبير في الاسعار الذي يشهده السوق الالماني حاليا.