شهدت منصة بينانس العالمية الرائدة في تداول العملات المشفرة حالة من الاستنفار التقني غير المسبوق عقب تعرضها لهجوم سيبراني ضخم استهدف انظمة التداول الخاصة بها. واتخذت المنصة قرارا فوريا بتجميد أصول رقمية تقدر قيمتها بنحو 2.5 مليار دولار في خطوة استباقية لمنع القراصنة من الاستيلاء على مدخرات المستخدمين وضمان عدم خروجها خارج نطاق السيطرة.

واضافت المنصة في بيان عاجل لها ان العمليات التقنية خضعت لتدقيق شامل مما ادى الى تعليق التداول على مجموعة من المنتجات الرقمية بشكل مؤقت. واكدت الشركة ان اموال المستخدمين في مأمن تام ولم تتأثر المحافظ الشخصية بهذا الاختراق الذي وصفه مراقبون بانه واحد من اعقد الهجمات التي واجهت منصات التشفير في الفترة الاخيرة.

وكشفت تقارير تقنية ان تشانغبينغ تشاو الرئيس التنفيذي السابق للمنصة اقر بوقوع الحادثة مؤكدا ان الفرق الهندسية تعمل على مدار الساعة لاحتواء الثغرات. وبينت المعطيات الاولية ان حجم الاختراق تجاوز بوضوح حوادث امنية سابقة مما دفع الشركات المصدرة للعملات المستقرة للتحرك السريع لحماية التوازن المالي في السوق.

تحالف شركات التشفير لصد الهجوم

واوضحت شركة تيثر انها بادرت بتجميد 1.6 مليار دولار مرتبطة بشكل مباشر بالمحافظ المشبوهة التي قد تكون اخترقت المنصة. وشددت الشركة على التزامها الكامل بالتعاون مع المنصات العالمية لضمان عدم استفادة المهاجمين من الاصول الرقمية المرتبطة بالدولار الامريكي.

واكد جيريمي آلير رئيس شركة سيركل انهم قاموا بتجميد نحو 800 مليون دولار من عملات يو اس دي سي كاجراء احترازي لحماية النظام المالي الرقمي. واشار خبراء في الامن السيبراني الى ان هذا الهجوم يضع معايير الحماية في منصات التداول امام اختبار حقيقي خاصة مع التطور الملحوظ في اساليب القراصنة الذين يستهدفون البنية التحتية للمنصات الكبرى.

وتابعت الاسواق العالمية تداعيات هذا الاختراق حيث سجلت عملة بيتكوين تراجعا في قيمتها بنسبة تجاوزت ثلاثة في المئة نتيجة حالة عدم اليقين التي سادت اوساط المستثمرين. واختتم المحللون توقعاتهم بان هذه الحادثة قد تدفع الجهات التنظيمية لفرض قيود اكثر صرامة على منصات العملات المشفرة لضمان استقرار السوق ومنع تكرار مثل هذه الاختراقات الضخمة.