تشهد الساحة السياسية في اسرائيل حالة من الحراك المكثف عقب اعلان نتائج الانتخابات البرلمانية، حيث تسعى قوى المعارضة جاهدة لاستكشاف الفرص المتاحة لتشكيل ائتلاف حكومي بديل. واكد يائير جولان رئيس حزب الديمقراطيين في تصريحاته الاخيرة ان المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف كافة الجهود الوطنية لانقاذ البلاد من حالة الجمود السياسي، مشددا على ان كل الخيارات مطروحة على طاولة النقاش لضمان بناء تحالف قوي وقادر على الصمود. وبين جولان انه اجرى سلسلة من اللقاءات السياسية الهامة، شملت قيادات بارزة من بينها جادي ايزنكوت ويائير لابيد ومنصور عباس، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين مختلف التيارات الحزبية المتباينة.
تحديات معقدة امام تشكيل الائتلاف
وظهرت خلال المشاورات الاخيرة مؤشرات واضحة على صعوبة التوصل الى اغلبية برلمانية مريحة، خاصة بعد ان فشلت كتلتا نتنياهو والمعارضة في حسم النتائج لصالحهما بشكل قاطع. واظهرت ارقام لجنة الانتخابات المركزية ان الائتلاف الحكومي المنتهية ولايته تراجع رصيده بشكل ملحوظ، مما يجعله بعيدا عن عتبة الاغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، وهو ما يفتح الباب امام سيناريوهات ائتلافية غير تقليدية في الكنيست. واوضح مراقبون ان حزب الليكود رغم احتفاظه بمركزه كأكبر قوة برلمانية، الا انه فقد جزءا من ثقله الانتخابي، في حين برز حزب يشار بقيادة ايزنكوت كلاعب محوري في معادلة تشكيل الحكومة القادمة.
مفاوضات خلف الكواليس وتناقضات الموقف
وكشفت تقارير اعلامية عن تحركات لافتة من داخل معسكر اليمين المتشدد، حيث يدرس تحالف يهدوت هتوراه تقديم دعم خارجي لحكومة بقيادة ايزنكوت مقابل شروط تتعلق بقانون التجنيد. واضافت المصادر ان هذا التوجه ياتي في اطار البحث عن مخرج للازمة، رغم وجود فجوة كبيرة بين مطالب الحريديم وتوجهات ايزنكوت الذي يصر على تعميم الخدمة العسكرية. واكدت القوى السياسية ان الايام القادمة ستكون حاسمة في تحديد هوية الحكومة، خاصة مع استمرار رفض بعض احزاب المعارضة لاي شراكة مع القائمة العربية، مما يعقد المشهد اكثر في ظل غياب اغلبية واضحة لاي طرف.