كشفت بيانات المعهد الوطني للاحصاء والدراسات الاقتصادية في فرنسا عن انكماش الاقتصاد بنسبة بلغت صفر فاصل واحد بالمئة خلال الربع الثالث من العام الحالي مقارنة بالربع السابق. واظهرت المؤشرات الاولية ان هذا التراجع جاء نتيجة مباشرة لهبوط حاد في حركة الصادرات وتراجع ملحوظ في معدلات الاستثمار المحلي. واكدت التقارير ان هذا الانكماش ينهي فترة من الاستقرار النسبي التي شهدها الناتج المحلي الاجمالي في الربع الثاني بعد تراجع سابق مطلع العام.
تحديات التجارة الخارجية وتراجع الاستثمار
واوضحت البيانات ان قطاع التجارة الخارجية شكل ضغطا كبيرا على النشاط الاقتصادي العام اذ سجلت الصادرات انخفاضا بنسبة واحد فاصل سبعة بالمئة بعد ان كانت قد حققت نموا جيدا في الفترة الماضية. وبينت الارقام ان هذا التراجع في الصادرات خصم نحو صفر فاصل ستة نقطة مئوية من اجمالي النمو وهو ما لم تتمكن مساهمات المخزون من تعويضه رغم محاولات دعم الطلب المحلي.
تباين اداء القطاعات الاقتصادية
واضافت المؤشرات ان استهلاك الاسر شهد تسارعا طفيفا بنسبة صفر فاصل اربعة بالمئة كما ارتفع الانفاق الحكومي بنسبة صفر فاصل ثلاثة بالمئة لكن هذه المكاسب واجهت تحديات بسبب انخفاض الاستثمارات بنسبة صفر فاصل ستة بالمئة. واشار الخبراء الى ان انتاج السلع والخدمات تضرر بشكل خاص نتيجة تراجع الصناعات التحويلية بنسبة واحد فاصل اربعة بالمئة وقطاع البناء بنسبة صفر فاصل اربعة بالمئة مما يعكس حالة من الحذر لدى الشركات والمستثمرين في ظل ظروف اقتصادية متقلبة.
