كشفت انقرة اليوم عن خطوة دبلوماسية لافتة عبر ترشيح فريدون سينيرلي اوغلو لشغل منصب الامين العام للامم المتحدة في ظل مساع دولية لايجاد توافق جديد داخل اروقة المنظمة الدولية. واظهرت الوثائق الرسمية ان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وقع خطاب الترشيح الرسمي الذي جرى توجيهه الى رئاسة الجمعية العامة ومجلس الامن الدولي لدعم ملف سينيرلي اوغلو الذي يشغل حاليا منصب الامين العام لمنظمة الامن والتعاون في اوروبا. واكدت مصادر مطلعة ان هذا التحرك ياتي في توقيت حساس تشهد فيه عملية اختيار خليفة للامين العام الحالي انطونيو غوتيريش حالة من التعثر والجمود نتيجة غياب التوافق بين القوى الكبرى.
تحديات المشهد الدولي لاختيار امين عام جديد
واوضح المحللون ان مسار اختيار الامين العام للامم المتحدة يواجه عقبات معقدة تتجاوز مجرد الحصول على الاصوات المطلوبة داخل مجلس الامن. واضافوا ان اي مرشح يحتاج الى تجاوز حقل الالغام الذي تمثله الدول الخمس دائمة العضوية التي تمتلك حق النقض الفيتو وسط انقسامات سياسية حادة تشل حركة القرارات الدولية. وشدد المراقبون على ان ترشيح سينيرلي اوغلو يمثل محاولة تركية لفرض ثقلها في الملفات العالمية وتقديم خيار يتمتع بخبرة واسعة في العمل الدبلوماسي متعدد الاطراف.
الية التصويت والمصادقة في الامم المتحدة
وبينت الاجراءات المتبعة ان المرشح يحتاج الى تامين تسعة اصوات على الاقل من اصل خمسة عشر صوتا في مجلس الامن الدولي دون التعرض لاي فيتو من الدول الكبرى. واشارت المعطيات الى انه بمجرد تجاوز هذه المرحلة المعقدة يتم رفع اسم المرشح الى الجمعية العامة التي تضم كافة الدول الاعضاء للمصادقة النهائية على اختياره. واضافت التقارير ان الانظار تتجه الان نحو كيفية تفاعل القوى الدولية مع هذا الترشيح في ظل انتهاء ولاية غوتيريش نهاية العام الحالي.
