سجلت الشركات المدرجة في بورصة عمان اداء ماليا استثنائيا خلال الاشهر التسعة الاولى من العام الحالي، حيث قفزت الارباح الصافية بعد الضريبة بنسبة بلغت 4.8 بالمئة لتصل الى مستويات غير مسبوقة ناهزت 1.78 مليار دينار. وتعد هذه الارباح ثاني اعلى مستوى تاريخي تسجله الشركات خلال الارباع الثلاثة الاولى، مما يعكس قدرة المؤسسات الوطنية على تحقيق نمو مستدام رغم التحديات الاقتصادية المحيطة.
واظهرت البيانات المالية ان الارباح قبل الضريبة للشركات التي افصحت عن نتائجها بلغت نحو 2.47 مليار دينار، مما يشير الى تحسن ملحوظ في كفاءة التشغيل والربحية الاجمالية. وبينت التقارير ان قطاع الخدمات كان الاكثر تفوقا بنسبة نمو بلغت 66 بالمئة، تلاه القطاع المالي بنمو مستقر، بينما شهد القطاع الصناعي تراجعا طفيفا في هوامش الارباح.
واكدت بورصة عمان التزام الشركات بمعايير الافصاح والشفافية، حيث قدمت 99 بالمئة من الشركات المدرجة بياناتها المرحلية ضمن المواعيد المحددة عبر النظام الالكتروني. واوضحت البورصة ان هذا الالتزام يعزز من ثقة المستثمرين في السوق المالي ويدعم استقرار التعاملات المالية.
مؤشرات ايجابية ونمو في حجم التداول
واشار المسؤولون في البورصة الى ان المؤشر العام للسوق شهد صعودا قويا بنسبة 14 بالمئة منذ بداية العام، ليصل الى مستويات قياسية فوق 4117 نقطة. واضافت البيانات ان مؤشر العائد الكلي حقق مكاسب لافتة بلغت 18.2 بالمئة، مما يعكس جاذبية الاسهم المحلية امام المحافظ الاستثمارية المختلفة.
وارتفع حجم التداول اليومي بشكل كبير ليصل الى 13.4 مليون دينار، وهو ما يمثل زيادة تفوق 55 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. واوضحت الارقام ان القيمة السوقية الاجمالية للشركات المدرجة قد ارتفعت لتصل الى 28.9 مليار دينار، مما يعكس متانة المركز المالي للشركات الوطنية.
وذكرت البورصة ان هذا الاداء التصاعدي يتناغم مع الانجازات الاقليمية والدولية التي حققتها السوق المالية، حيث حصدت جائزة افضل بورصة عربية من حيث نمو مؤشر الاسعار. وبينت ان التصنيفات العالمية وضعت البورصة في مراتب متقدمة تعكس جودة البيئة الاستثمارية في الاردن.
انعكاس قوة الاقتصاد الوطني على اداء البورصة
واكدت التحليلات الاقتصادية ان انتعاش البورصة مرتبط ارتباطا وثيقا بنمو الاقتصاد الوطني بنسبة 2.9 بالمئة، اضافة الى ارتفاع الصادرات الوطنية بنسبة 6.2 بالمئة. واضافت التقارير ان زيادة حوالات العاملين بالخارج بنسبة 14.1 بالمئة ساهمت في تعزيز السيولة وتنشيط الحركة الاقتصادية بشكل عام.
وشددت البورصة على ان استقرار معدلات التضخم وارتفاع الاحتياطيات الاجنبية لدى البنك المركزي الى مستويات قياسية تتجاوز 28 مليار دولار، شكلت صمام امان للاقتصاد. واوضحت ان مشاريع رؤية التحديث الاقتصادي والسياسات التحفيزية كانت المحرك الاساسي لتعزيز جاذبية السوق امام رؤوس الاموال.
وختاما، كشفت البورصة عن استمرار تقييد اسهم شركة تهامة للاستثمارات المالية نتيجة تخلفها عن تقديم البيانات المالية للفترات المطلوبة. واكدت ان هذه الاجراءات تاتي في اطار حرص الادارة على تطبيق القانون وضمان الشفافية المطلقة لجميع المتعاملين في سوق راس المال.
