كشف وزير الزراعة عن ارقام لافتة حول قطاع تربية النحل في الاردن مؤكدا ان المملكة تضم حاليا نحو ثلاثة الاف نحال يديرون اكثر من واحد وتسعين الف خلية نحل موزعة على مختلف المناطق. واوضح ان هذا القطاع الحيوي يشهد تنظيما متزايدا حيث وصل عدد النحالين المرخصين رسميا لدى الوزارة الى اربعمائة وخمسين نحالا يعملون على تطوير هذه المهنة العريقة. وبين ان حجم الانتاج السنوي للمملكة من العسل الطبيعي يتراوح ما بين ثمانمائة الى تسعمائة طن مما يسهم في تغطية جزء مهم من احتياجات السوق المحلية.

اهمية قطاع النحل في الاقتصاد الريفي

واكد الوزير ان عوائد هذا القطاع تصل الى عشرين مليون دينار سنويا مما يجعله ركيزة اساسية في دعم دخل الاسر الريفية وخلق فرص عمل جديدة للشباب والنساء في المناطق النائية. واشار الى ان دور النحل لا يقتصر على انتاج العسل فحسب بل يمتد ليشمل الحفاظ على التنوع الحيوي واستدامة الانتاج الزراعي من خلال عملية تلقيح النباتات التي تعد ضرورة بيئية لاستمرار النظم الزراعية. وشدد على ان الوزارة تضع ضمن اولوياتها تطوير منظومة متكاملة لدعم النحالين عبر برامج الارشاد الفني واستخدام التقنيات الحديثة في ادارة المناحل.

تحديات تواجه مربي النحل في المنطقة

واوضح ان التغيرات المناخية وشح المياه وتراجع مساحات المراعي الطبيعية تشكل تحديات كبيرة امام مربي النحل في الاردن والمنطقة العربية بشكل عام. واضاف ان انتشار الامراض والآفات التي تهاجم طوائف النحل اضافة الى ارتفاع تكاليف مستلزمات الانتاج يتطلب تكاتفا عربيا للبحث عن حلول علمية وعملية مستدامة. وبين ان المؤتمر السادس عشر لاتحاد النحالين العرب الذي تستضيفه عمان يمثل منصة هامة لتبادل الخبرات العلمية والبحثية لمواجهة هذه العقبات وتعزيز كفاءة الانتاج.

تعزيز التعاون العربي في قطاع العسل

واكد رئيس اتحاد النحالين الاردنيين ان استضافة هذا الحدث العربي الكبير تعكس حرص الاردن على توحيد الجهود العربية للنهوض بقطاع تربية النحل وتطوير جودة المنتجات المحلية. واشار الى ان التعاون بين الاتحادات العربية والمؤسسات البحثية هو السبيل الوحيد لفتح اسواق جديدة امام العسل العربي وضمان حماية النحل من المخاطر البيئية. واضاف ان الايام العلمية للمؤتمر ستتيح فرصة فريدة للاكاديميين والخبراء لعرض احدث التقنيات والمعدات التي تساهم في رفع مستوى القطاع وتحقيق الامن الغذائي المنشود.