كشفت تقارير سياسية عن اجراء الرئيس الامريكي دونالد ترمب اتصالا هاتفيا عاجلا مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك في ظل تصاعد حدة التوتر الاقليمي والاستعدادات العسكرية الامريكية الجارية لاحتمالية استئناف ضربات جوية ضد مواقع ايرانية، حيث تاتي هذه المكالمة لتعزز التكهنات حول وجود تنسيق امني رفيع المستوى بشان المرحلة المقبلة في الشرق الاوسط.

واوضحت المعطيات ان هذا التحرك جاء عقب سلسلة اجتماعات مكثفة عقدها ترمب مع كبار قادته العسكريين في البيت الابيض، لمناقشة الخيارات المتاحة لتنفيذ عمليات قتالية واسعة النطاق في المنطقة، وهي الخطوة التي تهدف الادارة الامريكية من خلالها الى اعادة ترتيب اوراقها الاستراتيجية في ظل ضغوط سياسية داخلية متزايدة.

وبينت التحليلات ان توقيت هذا الاتصال يتقاطع مع تحديات انتخابية يواجهها ترمب، حيث تسعى ادارته لحشد قاعدة الناخبين الجمهوريين وسط تداعيات سلبية خلفتها التوترات الاقليمية، والتي ادت الى ارتفاع اسعار الوقود وساهمت في تراجع حماس الناخبين، مما يضع البيت الابيض امام اختبار حقيقي يجمع بين الحزم العسكري والضرورات الانتخابية.

تحركات ميدانية وتصعيد عسكري متبادل

واكدت مصادر مطلعة ان الجيش الامريكي بدأ بالفعل في اعادة نشر قواته وتعزيز تواجده في المنطقة، حيث تم تمديد مهمة المدمرات البحرية المرافقة لحاملات الطائرات، مع وجود نحو خمسين الف جندي وعشرين سفينة حربية جاهزة للتحرك، وذلك بالتزامن مع جهود دبلوماسية تجري في الدوحة لمحاولة احتواء الموقف ومنع الانزلاق نحو مواجهة شاملة.

واضافت تقارير استخباراتية ان الجانب الايراني لم يقف مكتوف الايدي، حيث اصدرت القيادة الايرانية توجيهات صارمة لقادة الجيش والحرس الثوري بالاستعداد لرد موسع لا يتقيد بحدود جغرافية، مشددة على ان طهران ستكون الطرف الذي يحدد توقيت وشروط انهاء اي صراع محتمل في حال تعرضت لهجوم عسكري.

واشار مراقبون الى ان المشهد الحالي يتسم بحالة من الترقب الشديد، حيث تسابق الجهود الدبلوماسية في الدوحة الزمن لتجنب سيناريو الحرب، بينما تواصل واشنطن وتل ابيب رفع مستوى الجاهزية القتالية، مما يجعل المنطقة على صفيح ساخن في انتظار ما ستسفر عنه الساعات القليلة المقبلة من قرارات حاسمة.