كشفت وزارتا الاقتصاد الرقمي والريادة والتربية والتعليم عن انطلاق مشروع وطني طموح لرقمنة كافة المناهج الدراسية من الصف الاول وحتى الثاني عشر عبر منصة اجيال الرقمية. ويهدف هذا التحول النوعي الى تقديم محتوى تعليمي تفاعلي متطور يواكب لغة العصر ويسهل وصول الطلبة والمعلمين الى المواد الدراسية في اي وقت ومن اي مكان. وتاتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية مشروع الشباب والتكنولوجيا والوظائف لتعزيز البيئة التعليمية وتطوير اساليب التعلم التقليدية.
واكد القائمون على المشروع ان هذه المبادرة لا تقتصر على تحويل الكتب الى صيغ رقمية فقط بل تمتد لتشمل تطوير المناهج لتصبح اكثر جاذبية وفاعلية. واوضح المسؤولون ان المنصة ستكون متاحة لجميع المدارس لضمان عدالة الوصول الى المعرفة وتكافؤ الفرص بين الطلبة في مختلف المحافظات. وبينت الجهات المعنية ان هذا المشروع ياتي استجابة للتطورات المتسارعة في ادوات التكنولوجيا التعليمية واحتياجات الاجيال الناشئة.
واشار البيان الى ان الاعلان عن هذه الخطوة توازى مع افتتاح مختبر حاسوب حديث في مدرسة ارحابا الثانوية للبنات باربد. واضاف ان هذا المختبر جاء تكريما للطالبات الفائزات في مسابقة ماينكرافت التعليمية التي اثبتت قدرة الطلبة على الابداع عند توفر البيئة الرقمية المناسبة. وشددت الوزارة على ان الاستثمار في البنية التحتية للمدارس هو الركيزة الاساسية لنجاح التحول الرقمي الشامل.
مستقبل التعليم الرقمي وتطوير المهارات
واكدت سميرة الزعبي امين عام وزارة الاقتصاد الرقمي ان المشروع يجسد التعاون الوثيق بين المؤسسات الوطنية لتطوير التعليم الرقمي. واضافت ان هذه الجهود تتماشى مع توجيهات ولي العهد الامير الحسين بن عبدالله الثاني لتعزيز البنية التحتية الرقمية في المدارس. وبينت ان تطوير مناهج المهارات الرقمية يرفع من جاهزية الطلبة لمواجهة تحديات المستقبل وسوق العمل.
واوضحت الدكتورة سحر الشخاترة امين عام وزارة التربية ان التحول الرقمي يمثل فلسفة تعليمية جديدة تهدف الى تنمية التفكير النقدي لدى الطلاب. واضافت ان المعلمين يلعبون دورا محوريا في هذا التحول من خلال تمكينهم من استخدام الادوات الحديثة بفعالية. وشددت على ان الهدف النهائي هو خلق جيل قادر على الابتكار والتعامل مع التكنولوجيا كاداة للتعلم والابداع.
وكشفت الوزارتان عن دور الشركاء الاستراتيجيين من القطاع الخاص في انجاح هذا التحول الوطني. واضافت ان شركات التكنولوجيا والجهات الداعمة ساهمت بشكل فعال في رقمنة المناهج وتدريب الكوادر التعليمية. وبينت ان هذا التكامل بين القطاعين العام والخاص يضمن استدامة المشاريع الرقمية وتطويرها بما يخدم المصلحة التعليمية العليا للمملكة.
