يواجه قطاع الخدمات في روسيا تحديات اقتصادية متزايدة خلال شهر اكتوبر الحالي حيث اقترب بشكل لافت من دائرة الركود بعد تسجيل تباطؤ حاد في وتيرة النمو. واظهرت بيانات حديثة تراجع مؤشر مديري المشتريات الى مستوى 50.1 نقطة مما يضع القطاع على مشارف الانكماش الفعلي بعد ان كان يحافظ على مستويات اعلى في الاشهر الماضية. وبينت التقارير ان هذا التدهور يعود بشكل رئيسي الى انخفاض حجم الطلبيات الجديدة للمرة الاولى منذ ثلاثة اشهر مما يعكس حالة من الترقب والحذر في الاسواق المحلية.
ضغوط تضخمية وتراجع في ثقة الاعمال
واضافت المؤشرات الاقتصادية ان الطلب على الصادرات شهد هبوطا متسارعا ولافتا وهو ما يعتبر ثالث اكبر انخفاض من نوعه خلال الفترة الاخيرة مما يزيد من الضغوط على الشركات الروسية. واكدت البيانات ان الشركات بدات ترفع اسعار بيع خدماتها بوتيرة هي الاسرع منذ ثمانية اشهر في محاولة منها لامتصاص ارتفاع تكاليف الانتاج التي تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الشهر الجاري. واوضحت الشركات ان حالة عدم اليقين الاقتصادي العام القت بظلالها على ثقة المستثمرين والمديرين للشهر الثاني على التوالي.
انتعاش محدود في التوظيف وسط تحديات مستمرة
وكشفت الارقام ان قطاع التوظيف سجل عودة طفيفة للنمو بعد فترة طويلة من تقليص الوظائف رغم ان هذا التحسن لا يزال محدودا ولا يعكس نموا قويا في النشاط الاقتصادي العام. واشارت التحليلات الى ان تراجع الاعمال المتراكمة جاء نتيجة لضعف تدفق الطلبات الجديدة مما اتاح للشركات فرصة لانجاز المهام القديمة بصورة اسرع من المعتاد. وشددت التقارير على ان التوقعات المستقبلية لا تزال دون المتوسط التاريخي في ظل استمرار التحديات التي تواجه استقرار قطاع الخدمات في روسيا.
