تحركت كتلة نيابية واسعة داخل مجلس النواب للمطالبة باجراء تعديلات جوهرية على التشريعات الوطنية بهدف تشديد العقوبات المتعلقة بجرائم الفكر الارهابي المتطرف. وجاءت هذه الخطوة عبر مذكرة موقعة من اكثر من ثمانين نائبا تهدف الى سد الثغرات القانونية وتغليظ الاحكام بحق كل من يثبت تورطه في هذا النوع من الجرائم او يسعى للتستر على مرتكبيها. واكد الموقعون على ضرورة اتخاذ تدابير احترازية صارمة لضمان محاسبة كافة الاطراف التي قد تشارك في التخطيط او التنفيذ او اخفاء معلومات جوهرية عن السلطات المختصة.

واوضحت مساعدة رئيس مجلس النواب رانيا ابو رمان ان هذه المبادرة تاتي في اطار الحرص على حماية النسيج المجتمعي من الافكار الدخيلة والمستهجنة التي لا تمت بصلة لقيم الشعب الاردني. وبينت ان المذكرة تركز على تفعيل دور المساءلة القانونية لردع كل من تسول له نفسه العبث بامن البلاد واستقرارها. واضافت ان المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجهود بين السلطة التشريعية والمواطنين لتعزيز الوعي المجتمعي بخطورة هذه الافكار.

استراتيجية برلمانية لمواجهة التطرف

وشددت ابو رمان على اهمية الابلاغ المبكر عن اي مؤشرات تدل على تبني الافراد للفكر المتطرف قبل ان تتحول تلك الافكار الى افعال جرمية تهدد السلم المجتمعي. واشارت الى ان حماية المجتمع تبدا من خلال تفعيل الرقابة الشعبية والتعاون مع الاجهزة الامنية. واكدت ان التوعية تشكل خط الدفاع الاول في مواجهة الانحرافات الفكرية التي قد تستهدف الشباب.

وبين مساعد رئيس مجلس النواب مالك الطهراوي ان الحوادث الاخيرة اظهرت الحاجة الماسة لتعزيز التماسك الوطني والوقوف صفا واحدا في وجه الاعتداءات الارهابية. واوضح ان التطرف يعد وباء عالميا لا يفرق بين دين او عرق ويجب محاربته من خلال تجويد المنظومة التشريعية. واضاف الطهراوي ان هناك ضرورة ملحة لاعادة النظر في اجراءات ادارة مراكز الاصلاح والتاهيل وتطوير برامجها لضمان عدم انتشار الفكر المتطرف داخلها.