بقلم الناشط الوطني: ماجد مجدي فخري مشعطي
عضو قسم التوجيه والدعم الأسري واللجنة الإعلامية
في معركة المجتمع مع آفة المخدرات، لا ينبغي أن يقتصر النظر إلى المدمن باعتباره شخصًا ارتكب خطأً، بل يجب أن نرى أيضًا إنسانًا قد يكون بحاجة إلى يد تمتد إليه، وأسرة تبحث عن طريق للخلاص، وفرصة حقيقية للعلاج واستعادة الحياة.
فليس كل مدمن مجرمًا، وليس كل من وقع في فخ الإدمان قد فقد حقه في العلاج والاحتواء والعودة إلى المجتمع. فالإدمان مشكلة خطيرة تهدد الفرد والأسرة والمجتمع، ولا يجوز التهاون مع مخاطرها، لكن مواجهتها لا تكون بالعقاب وحده، وإنما بالوقاية والعلاج والتأهيل والتوعية.
ومن هذا المنطلق، تضطلع الجمعية التطوعية لمكافحة المخدرات في الأردن، برئاسة المختار محمد علي فهيد الفرجات، بدور مجتمعي وتوعوي يستهدف تعزيز ثقافة الوقاية من المخدرات، وتوعية الأسر بمخاطر الإدمان، وإرشادها إلى الطرق السليمة للتعامل مع الحالات التي تحتاج إلى تدخل متخصص.
وفي هذا السياق، تأتي جهود ماجد مجدي فخري مشعطي، عضو قسم التوجيه والدعم الأسري في الجمعية، من خلال المساهمة في توجيه الأسر وتقديم الدعم والإرشاد لها، والتنسيق مع مديرية الأمن العام، ممثلة بإدارة مكافحة المخدرات ومركز علاج الإدمان والتأهيل، لإرشاد الحالات المحتاجة إلى المساعدة نحو الجهات المختصة، بما يدعم مسار العلاج والتأهيل والتعافي.
إن الأسرة التي تواجه مشكلة الإدمان لا تحتاج إلى اللوم والتشهير بقدر حاجتها إلى التوجيه والمساندة، كما أن الشخص الذي يسعى إلى التعافي يستحق أن يجد أبواب العلاج مفتوحة أمامه، بعيدًا عن الوصمة الاجتماعية التي قد تدفعه إلى مزيد من العزلة والانغلاق.
إن رسالتنا واضحة: نحارب المخدرات بلا تهاون، ونرفض الاتجار والترويج وكل من يستهدف عقول شبابنا ومستقبلهم، لكننا في الوقت ذاته نقف إلى جانب الإنسان الذي يحتاج إلى العلاج، ونؤمن بأن إنقاذ إنسان من الإدمان هو إنقاذ لأسرة بأكملها، وحماية لمستقبل المجتمع.
فالمعركة الحقيقية ليست فقط في ضبط المتورطين بالمخدرات، بل في منع سقوط المزيد من الضحايا، ومساعدة من وقعوا في هذا الطريق على النهوض مجددًا.
الجمعية التطوعية لمكافحة المخدرات… نحارب آفة المخدرات، ونحمي الإنسان، ونساند الأسرة.
---
للتواصل والاستفسار:
واتساب: 0792877020
ماجد مشعطي
رقم العضوية: (64)
