القاضي يختتم زيارته للمغرب بلقاء وزيري التشغيل والتعليم العالي
اختتم رئيس مجلس النواب مازن القاضي زيارته الرسمية إلى البرلمان المغربي بلقاءات مع وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات المغربي يونس السكوري، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار المغربي عز الدين المداوي.
وفي اللقاءات التي حضرتها السفيرة الأردنية في المغرب جمانة غنيمات، أكد القاضي متانة العلاقات بين المملكتين الأردنية والمغربية بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني وأخيه جلالة الملك محمد السادس، مشيرا إلى أهمية تعزيز التعاون البرلماني المشترك خدمة لمصالح وقضايا الشعبين الشقيقين.
وقدم القاضي الشكر لوزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات المغربي يونس السكوري على إقامة مركز للتدريب المهني في الأردن، مؤكدا أهمية نقل التجربة المغربية في التكوين المهني لتطوير المهارات العملية للأردنيين، بما يعزز جاهزيتهم لسوق العمل ويتيح برامج تدريب منتهية بالتشغيل، ويكرس نموذج التعاون الأردني المغربي في التعليم المهني.
وأكد القاضي أهمية التعاون في دعم الشباب الأردني والمغربي لإنشاء مشاريع صغيرة ومتوسطة، والاستفادة من تجربة المغرب في تعزيز المقاولة الصغرى، وربط التدريب بالفرص العملية، بما يعزز الاقتصاد المحلي ويوفر حلولا مستدامة للتشغيل، ويشكل قاعدة لتبادل المعرفة والخبرات بين الكفاءات الأردنية والمغربية.
من جهته قال وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات المغربي يونس السكوري إن توقيع اتفاقية إنشاء أول معهد تدريب مهني مركب أردني مغربي متميز في عمان يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية مع الأردن.
وأكد الوزير المغربي استعداد بلاده لنقل التجربة المغربية الرائدة في مجال التكوين المهني، ولا سيما نماذج البرامج المنتهية بالتشغيل والتلمذة المهنية، مشيرا إلى أن هذه التجربة أثبتت نجاحها في خفض نسب البطالة وتأهيل الشباب بمهارات عملية قابلة للتشغيل الفوري، ويمكن تكييفها بما يتناسب مع خصوصية السوق الأردني.
وشدد الوزير المغربي للقاضي والوفد البرلماني الأردني استعداد بلاده لاستقبال وفود أردنية للاطلاع على التجربة المغربية والاستفادة منها، مع إشراك القطاع الخاص في هذه الجهود.
ولدى اللقاء مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار المغربي عز الدين المداوي، أكد رئيس مجلس النواب مازن القاضي عمق العلاقات الأردنية المغربية التاريخية والأخوية، وحرص البلدين على تعزيز التعاون في التعليم العالي والبحث العلمي، باعتبارهما ركيزة استراتيجية لتطوير الموارد البشرية ودعم الشباب، وتعزيز الروابط بين مؤسسات التعليم والابتكار في كلا البلدين خدمة لمصلحة الطلبة والأجيال القادمة.
وقال القاضي إن التجربة التعليمية الأردنية رائدة، وأسهمت في رفد دول المنطقة بالكوادر المؤهلة في مختلف التخصصات، وتعد هذه التجربة نموذجا يحتذى به للتعاون الأكاديمي الإقليمي، ودافعا لتوسيع الشراكات مع المغرب في مجال التعليم والابتكار، مشيرا إلى أهمية زيادة برامج المنح الدراسية والابتعاث بين البلدين في التخصصات الأكاديمية والمهنية، بما يوسع آفاق الطلبة، ويتيح الفرصة للاستفادة من خبرات الجامعات المغربية والأردنية، ويدعم التبادل الثقافي والمعرفي، بما يخلق جيلا من الكفاءات المؤهلة والمهيأة لمواكبة تحديات المستقبل، والعمل على معالجة أي ثغرات في مسألة اعتماد الشهادات بين البلدين.
بدوره أشاد الوزير المغربي بالمكانة التي تحتلها التجربة التعليمية الأردنية على المستوى العربي والإقليمي، مرحبا بتوسيع برامج المنح الدراسية والتبادل الأكاديمي والابتعاث المتبادل بين الطلبة والباحثين.
وقال الوزير المغربي إن الشهادات الجامعية بين البلدين يتم اعتمادها في الغالب، لكن من المهم توقيع اتفاقية في هذا الجانب ضمن اجتماعات اللجنة الأردنية المغربية المشتركة المنوي عقدها في الأردن منتصف العام الجاري.
من جهتهم أعضاء الوفد البرلماني أن زيارة المغرب ولقاء وزيري التشغيل والتعليم العالي في المغرب تشكل فرصة مهمة لتعزيز التعاون الثنائي، لما تضمنته من نقاشات معمقة حول قضايا التدريب المهني والتعليم العالي ودعم الشباب، مشيرين إلى أن هذه اللقاءات أسست لمسارات عملية لتبادل الخبرات وتطوير الشراكات بما يحقق مصالح البلدين الشقيقين.
وأكد أعضاء الوفد البرلماني أهمية تعزيز الدبلوماسية البرلمانية كأداة فاعلة لدعم العلاقات الأردنية المغربية، مشددين على أن التواصل المستمر بين البرلمانات يسهم في توحيد المواقف تجاه القضايا المشتركة، وتبادل الخبرات التشريعية، وتعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
وضم الوفد النيابي رؤساء وممثلي خمس كتل نيابية، وهم: رئيس كتلة الميثاق الدكتور إبراهيم الطراونة، ورئيس كتلة مبادرة النائب أحمد الهميسات، والدكتور مصطفى العماوي عن كتلة اتحاد الأحزاب الوسطية والوطني الإسلامي، والدكتورة هدى نفاع عن كتلة عزم، والدكتورة ديما طهبوب عن كتلة حزب جبهة العمل الإسلامي.
وكان القاضي استهل زيارته الرسمية للمغرب بلقاء رئيس مجلس النواب المغربي الراشيد الطالبي العلمي، كما التقى وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، ونائب رئيس مجلس المستشارين إخشيشن أحمد، ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات يونس السكوري، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين المداوي، كما التقى مجموعة من الطلبة الأردنيين الدارسين في الجامعات المغربية في لقاء عقد في مقر السفارة الأردنية في الرباط، كما قاموا بزيارة الأضرحة الملكية المغربية، حيث قرأوا الفاتحة على روح الملك محمد الخامس، والملك الحسن الثاني.








