الشواربة: أمانة عمان دخلت مرحلة جديدة

{clean_title}
الشريط الإخباري :  

 

خبرني -  أكد رئيس لجنة أمانة عمان الكبرى الدكتور يوسف الشواربة، أن الأمانة دخلت مرحلة جديدة تركز على إعادة هندسة الإجراءات بعد الوصول إلى الأتمتة شبه الكاملة للخدمات، بهدف الانتقال من رقمنة المعاملات إلى تبسيطها وتقليل عدد الخطوات والمرجعيات وتسريع اتخاذ القرار، بما يعزز كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين ويرفع مستوى الشفافية والحوكمة.

وقال الشواربة، خلال لقاء مشترك نظمته جمعية رجال الأعمال الأردنيين وغرفة التجارة الأوروبية، إن الأمانة تعمل، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية، على تنفيذ خطة استراتيجية للأعوام 2022–2027 ترتكز على تجويد حياة السكان، وتحسين البنية التحتية والبيئية، وبناء منظومة استثمار متكاملة تقوم على تطوير التشريعات وتوسيع الشراكات الحقيقية مع القطاع الخاص، بما يتيح إطلاق مشاريع نوعية تسهم في تحفيز النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.

وأكد أن منظومة الأمانة التشريعية تشكل ركيزة أساسية لدعم هذه التوجهات، مشيرا إلى أن موازنة الأمانة تبلغ نحو 480 مليون دينار، وأن قانون أمانة عمان لعام 2021 أسس لبناء منظومة شراكة فاعلة مع القطاع الخاص، وأسهم في تسهيل الإجراءات.

وبين أن الأمانة حدثت خلال السنوات الماضية الإطار التشريعي الناظم لعملها، بما مكنها من بناء شراكات استثمارية مباشرة مع القطاع الخاص، وتأسيس شركات وأذرع استثمارية متخصصة لإدارة المشاريع الكبرى ما أسهم في تسريع تنفيذ المشاريع ورفع كفاءتها التشغيلية.

وأوضح أن أمانة عمان أسست عددا من الشركات المملوكة لها لتكون ذراعا تنفيذية واستثمارية متخصصة، وفي مقدمتها شركة رؤية عمان للاستثمار التي تتولى تطوير واستثمار الأصول البلدية وتنفيذ المشاريع الحضرية والتنموية، وشركة رؤية عمان للنقل التي تعمل على تطوير وتشغيل منظومة النقل العام الحديثة ورفع جودة خدماتها، إضافة إلى شركة رؤية عمان لإعادة التدوير وإدارة النفايات التي تتولى تنفيذ مشاريع الفرز والمعالجة وتحويل النفايات إلى طاقة وفق أحدث الممارسات العالمية، بما يعزز الاستدامة البيئية ويحول قطاع الخدمات البلدية إلى محرك اقتصادي وتنموي.

وبين الشواربة أن الأمانة تمتلك محفظة أصول تقدر بنحو ملياري دينار، منها نحو مليار دينار أصول قابلة للاستثمار، يجري العمل على توظيفها عبر شراكات استثمارية وأذرع متخصصة لتنفيذ مشاريع استراتيجية في قطاعات النقل العام والبنية التحتية وإدارة النفايات والمشاريع الحضرية المتكاملة، بما يسهم في استقطاب الاستثمارات المحلية والإقليمية والدولية وتعزيز تنافسية العاصمة كمركز اقتصادي واستثماري في المنطقة.

وأشار إلى أن الأمانة تركز على استثمار الفرص النوعية في العاصمة، بما يشمل تطوير مسلخ عمان المركزي والسوق المركزي، حيث تهدف هذه المشاريع إلى تحسين الخدمات وتوفير بنية تحتية حديثة وتنظيم الأسواق وتعزيز بيئة استثمارية جاذبة للمستثمرين المحليين والإقليميين، مؤكدا أن الأمانة ستطرح هذه الفرص الاستثمارية قريبا بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني.

وأضاف الشواربة أن المشاريع الاستثمارية التي تنفذها أمانة عمان تستهدف توفير أكثر من 9 آلاف فرصة عمل للشباب ، بما يسهم في الحد من البطالة وتمكين الكفاءات الوطنية ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة.

وأكد، خلال اللقاء الذي أداره رئيس مجلس إدارة شركة مصفاة البترول المهندس عبدالرحيم البقاعي، أن الأمانة تعمل كذلك على توظيف التكنولوجيا والبيانات في إدارة المدينة من خلال تطوير مراكز التحكم والأنظمة الذكية التي توفر معلومات دقيقة تدعم اتخاذ القرار وتحسن إدارة الخدمات الحضرية والمرورية، مشددا على أن التحول إلى مدينة ذكية يقوم على شراكة تكاملية بين القطاعين العام والخاص ومختلف المؤسسات الوطنية.

وأضاف أن تطوير منظومة النقل العام وإدارة النفايات وفق أفضل الممارسات العالمية يشكلان محورا رئيسيا في المرحلة المقبلة، إلى جانب الاستمرار في تبسيط الإجراءات وتوسيع الخدمات الرقمية ومنصات الدفع الإلكتروني وتقديم الحوافز والتسهيلات للمستثمرين، بما يعزز بيئة الأعمال والاستثمار ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة لسكان العاصمة.

وشدد الشواربة على أن الأمانة ماضية في تسريع تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الكبرى بالشراكة مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع الاقتصادي، بما يحقق تنمية حضرية مستدامة ويرفع جودة الحياة في العاصمة ويعزز مكانتها كمركز اقتصادي واستثماري متقدم في المنطقة.

بدوره، أكد رئيس الجمعية أيمن العلاونة، أهمية دور أمانة عمان المحوري في قيادة التنمية الحضرية المستدامة، من خلال تنفيذ حزمة من مشاريع حيوية تنسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي وتسهم في تعزيز الحوكمة والكفاءة المؤسسية وتحسين بيئة الاستثمار بما يواكب النمو السكاني والعمراني ويلبي تطلعات المواطنين والمستثمرين.

وأشار إلى أن هذه المشاريع تشكل رافعة مهمة للاقتصاد الوطني عبر دعم التنمية الاقتصادية وتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتطوير قطاعات حيوية تشمل النقل العام والبنية التحتية والطاقة والاستدامة وتنشيط السياحة الحضرية وحماية البيئة، إضافة إلى التوجه نحو بناء المدينة الذكية عبر توظيف التكنولوجيا والتحول الرقمي لتحسين كفاءة الخدمات وتعزيز جودة الحياة ورفع تنافسية العاصمة الاقتصادية.

وشدد على أن الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص تمثل الركيزة الأساسية لتسريع تنفيذ المشاريع ورفع كفاءتها واستقطاب الاستثمارات ونقل الخبرات وتوفير فرص عمل مستدامة، مؤكدا حرص جمعية رجال الأعمال على تعزيز التعاون مع مختلف المؤسسات بما يدعم مسيرة التنمية في المملكة.

بدوره، أكد رئيس غرفة التجارة الأوروبية في الأردن علي مراد، أن انطلاق أولى نشاطات الغرفة مع جمعية رجال الأعمال الأردنيين الأوروبيين يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز الشراكة بين القطاع الخاص ونظيره الأوروبي، بما يخدم تطوير الأعمال ويدعم بيئة استثمارية جاذبة ومستدامة.

وشدد على أن هذه الشراكة تعكس اهتمام القطاع الخاص بالعمل التكاملي للوصول إلى هدف مشترك يتمثل في تحفيز النمو الاقتصادي و توفير فرص جديدة للاستثمار.

وأوضح أن القطاع الخاص يعد من أكبر المستثمرين في المملكة، إذ يواصل ضخ رؤوس الأموال وتوسيع أعماله مستفيدا من حالة الاستقرار التي يتمتع بها الأردن، مشيرا إلى أهمية استقطاب استثمارات أجنبية، لا سيما من الدول الأوروبية، لتعزيز التكامل الاقتصادي ورفع مستوى التنافسية.

ولفت إلى دور الأمانة المحوري في تهيئة البيئة الاستثمارية، سواء من خلال تطوير البنية التحتية أو تسهيل الإجراءات المرتبطة بتأسيس الأعمال وترخيصها، مؤكدا أن تسريع الإجراءات واختصار المدد الزمنية ينعكس مباشرة على تنشيط الاقتصاد وتوفير فرص عمل للأردنيين.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة الشريط الإخبارية 2024
تصميم و تطوير
Update cookies preferences