واصلت مؤشرات الاسهم الامريكية مسارها الصاعد في تعاملات اليوم مقتربة من ملامسة مستويات قياسية جديدة وسط حالة من التفاؤل بين المستثمرين. وجاء هذا التحسن اللافت بعد ان ساهم انخفاض اسعار النفط في منح الاسواق فرصة لالتقاط الانفاس والتركيز مجددا على النتائج المالية القوية التي اعلنت عنها الشركات الكبرى.
واظهرت البيانات ارتفاع مؤشر ستاندرد اند بورز بنسبة تصل الى 0.6 بالمئة ليقترب بشدة من ذروته السابقة. وبينت التداولات صعود مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 225 نقطة في ظل نشاط ملحوظ في قطاعات التكنولوجيا والخدمات. واكد المتعاملون ان السوق يظهر مرونة غير مسبوقة رغم التقلبات الجيوسياسية المحيطة.
وكشفت التقارير ان استمرار الانفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطوير مراكز البيانات شكل ركيزة اساسية لدعم معنويات المستثمرين. واضاف المحللون ان التركيز الحالي في وول ستريت ينصب بشكل كامل على قوة الارباح الفصلية وتوقعات النمو المستقبلية للشركات القيادية.
محركات السوق واداء الشركات الفردية
وارتفعت اسهم العديد من الشركات بعد ان تجاوزت نتائجها المالية توقعات المحللين بشكل كبير. واوضحت البيانات قفزة في سهم دوبونت بنسبة 5.5 بالمئة عقب تحسن ملحوظ في ادائها التشغيلي. وشدد الخبراء على ان قدرة الشركات على رفع توقعاتها السنوية رغم التحديات اللوجستية العالمية يعزز من ثقة المؤسسات المالية في استدامة الصعود.
وسجلت اسهم اخرى مثل اميركان الكتريك باور وكومينز مكاسب متباينة بعد تقارير فصلية قوية. وبينت المؤشرات قفزة كبيرة لسهم بينتريست بلغت 10 بالمئة بفضل نمو ايراداتها وقاعدتها الجماهيرية. واشار مراقبون الى ان هذه النتائج تعكس حالة من التكيف السريع مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.
واكدت حركة سوق السندات تراجعا في العوائد بالتزامن مع هدوء اسعار الطاقة مما ساهم في تخفيف الضغوط على تكاليف الاقتراض للشركات والافراد. وتابعت الاسواق العالمية هذه التحركات بتباين واضح حيث شهدت البورصات الاوروبية والاسيوية اداء متفاوتا تأثرا بقرارات البنوك المركزية وسياسات التضخم المرتبطة باسعار الوقود.
