سجل مؤشر السوق المالية السعودية تاسي تراجعا ملحوظا في ختام تعاملات اليوم حيث فقد المؤشر نحو 58 نقطة ليغلق عند مستوى 10949 نقطة في ادنى مستوى له منذ اشهر وسط ضغوط بيعية واضحة في مختلف القطاعات بلغت قيمتها الاجمالية قرابة 6.7 مليار ريال.
واوضحت بيانات التداول ان حالة من التذبذب سيطرت على اداء السوق طوال الجلسة متأثرة بشكل مباشر بالتراجعات المسجلة في اسعار النفط العالمية لليوم الثاني على التوالي وذلك في ظل تقارير دولية تشير الى انفراجة محتملة في الملفات السياسية المرتبطة بالانتاج النفطي.
وبينت التحليلات ان اسعار خام برنت والخام الامريكي شهدت ضغوطا سعرية كبيرة مما انعكس سلبا على معنويات المستثمرين في السوق المحلي ودفعهم نحو الحذر في التعامل مع الاسهم القيادية خاصة في قطاع الطاقة والبتروكيماويات.
تأثير تراجع اسعار الخام على الاسهم القيادية
وكشفت حركة التداولات ان سهم ارامكو السعودية كان الاكثر تأثيرا على المؤشر العام حيث سجل انخفاضا بنسبة 3 في المائة ليغلق عند مستوى 27 ريالا وسط سيولة عالية تجاوزت 600 مليون ريال مما وضع ثقلا اضافيا على مسار المؤشر نحو الهبوط.
واضافت التقارير ان سهم السعودية للطاقة شهد تراجعا بنسبة 4 في المائة عقب الاعلان عن نتائج مالية تضمنت خسائر خلال الربع الاول بينما فقد سهم بنك البلاد 2 في المائة من قيمته السوقية متأثرا بانتهاء فترة استحقاق التوزيعات النقدية للمساهمين.
واشار المحللون الى ان السوق شهدت تباينا في الاداء حيث نجحت بعض الشركات في مخالفة الاتجاه العام مثل سهم معادن الذي صعد بنسبة 4 في المائة مستفيدا من ارتفاع اسعار الذهب عالميا وسهم التعاونية الذي قفز بنسبة 6 في المائة مدعوما بنمو ارباحه الفصلية.
تباين اداء القطاعات وسط تذبذب التداولات
وتابعت الاسهم حركتها المتباينة حيث سجلت المطاحن العربية ارتفاعا قويا بنسبة 8 في المائة في حين واجه سهم رتال ضغوط بيعية ادت لتراجعه بنسبة 6 في المائة مع نهاية الجلسة وسط ترقب من المتداولين لاتجاهات السوق في الجلسات المقبلة.
واكد الخبراء ان التطورات في اسعار الطاقة ستظل المحرك الرئيسي لاتجاهات السوق السعودي في المدى القريب مع ضرورة مراقبة النتائج المالية للشركات التي قد تساهم في تعويض بعض الخسائر المحققة في قطاعات اخرى.
واختتمت السوق تعاملاتها وسط حالة من الترقب حيث ينتظر المستثمرون استقرار اسعار النفط العالمية التي تعد الركيزة الاساسية لتحركات الاسهم القيادية وضمان عودة المؤشر لمستويات الدعم السابقة.
