يواجه الدولار الامريكي ضغوطا بيعية ملحوظة في تعاملات اليوم مع تنامي التفاؤل بين المستثمرين بشان احتمالات خفض حدة التوترات في منطقة الشرق الاوسط. وتاتي هذه التحركات في ظل مؤشرات ايجابية حول مباحثات السلام التي قد تنهي حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتدعم استقرار اسواق الطاقة العالمية.
واوضحت البيانات الاقتصادية ان تراجع اسعار النفط ساهم بشكل مباشر في تهدئة مخاوف التضخم لدى الاسواق الدولية. وادى هذا الانخفاض في تكاليف الطاقة الى تراجع عوائد سندات الخزانة الامريكية مما دفع مؤشر الدولار للهبوط نحو مستويات متدنية مقارنة بالاسبوع الماضي.
وبين المحللون ان الاسواق بدات تتخلى عن رهاناتها السابقة بشان رفع اسعار الفائدة الامريكية في المدى القريب. واكدت التطورات الحالية ان العملة الخضراء فقدت جزءا من بريقها كملاذ امن مع تحسن شهية المخاطرة لدى المتعاملين.
تاثيرات التهدئة على العملات الرئيسية
واضافت التحليلات ان اليورو استفاد بشكل واضح من تراجع اسعار النفط نظرا لاعتماد القارة الاوروبية الكبير على واردات الطاقة. ونجحت العملة الموحدة في تسجيل مكاسب ملموسة بعد ان لامست مستويات مرتفعة جديدة خلال الجلسات الاخيرة.
وشدد الخبراء على ان الانظار تتجه ايضا نحو الين الياباني الذي يحظى بدعم اضافي من تكهنات التدخل الحكومي لدعم العملة المحلية. واظهرت التعاملات حذرا شديدا من قبل المضاربين الذين يراقبون عن كثب تحركات السلطات اليابانية في سوق الصرف.
وكشفت التقارير المالية ان حجم التدخلات لدعم الين وصل الى مستويات قياسية في الاونة الاخيرة. واشار المتعاملون الى ان السوق لا تزال تشهد تقلبات مفاجئة تعكس حالة الترقب لما ستؤول اليه الاوضاع الجيوسياسية والاقتصادية في الفترة القادمة.
