تصاعدت وتيرة الضغوط الشعبية والرياضية في ايرلندا للمطالبة بالغاء المباراة المرتقبة ضد المنتخب الاسرائيلي ضمن منافسات دوري الامم الاوروبية. وكشفت مجموعة الرياضة الايرلندية من اجل فلسطين عن رسالة مفتوحة وقعها نخبة من الرياضيين والفنانين المشاهير تطالب الاتحاد الايرلندي لكرة القدم باتخاذ موقف حازم ورفض خوض هذه المواجهة على خلفية الاحداث الجارية في قطاع غزة. واكد الموقعون على الرسالة ان استضافة الفريق الاسرائيلي تتنافى مع القيم الانسانية واللوائح الرياضية الدولية التي تمنع اقامة مباريات على اراض محتلة.

واضافت المجموعة في بيانها ان هناك ضرورة ملحة لاحترام تفويض اعضاء الاتحاد الايرلندي لكرة القدم الذين صوتوا في وقت سابق باغلبية ساحقة لصالح الضغط على الاتحاد الاوروبي لتعليق عضوية اسرائيل. وبينت الرسالة التي حملت شعار اوقفوا المباراة ان القائمة تضم اسماء بارزة مثل المدرب السابق للمنتخب برايان كير واللاعبة لويز كوين الى جانب فنانين وممثلين مرموقين. واظهرت هذه الخطوة حجم التضامن الشعبي الواسع في ايرلندا مع القضية الفلسطينية ورفض التطبيع الرياضي في ظل الكارثة الانسانية المستمرة.

موقف الاتحاد الايرلندي من الضغوط الشعبية

واوضح روبرتو لوبيز قائد فريق شامروك روفرز ان الضمير الانساني لا يسمح بتجاهل ما يحدث في فلسطين مشددا على ان حياة المدنيين يجب ان تكون لها الاولوية المطلقة فوق اي اعتبارات تنافسية او رياضية. واكد ان ايرلندا تمتلك فرصة تاريخية لتكون سباقة في اتخاذ موقف اخلاقي يعكس ارادة شعبها بعيدا عن لغة المصالح الضيقة. واشار الى ان استطلاعا للرأي اجرته رابطة مشجعي كرة القدم الايرلندية اظهر ان نسبة كبيرة جدا من الجمهور تعارض بشدة اقامة المباراة.

وذكرت تقارير اعلامية ان الرئيس التنفيذي للاتحاد الايرلندي ديفيد كوريل كان قد عبر في وقت سابق عن تخوفه من التبعات القانونية والرياضية التي قد تترتب على مقاطعة المباريات الرسمية. واضاف ان الاتحاد يواجه تحديا كبيرا بين الالتزام باللوائح القارية وبين الضغوط المتزايدة من القاعدة الجماهيرية والرياضيين. وشدد المراقبون على ان هذا الملف سيظل مفتوحا للنقاش في ظل تزايد الاصوات المطالبة بموقف رسمي حاسم يتماشى مع التوجه العام في البلاد.