كشف المدير العام لجمعية البنوك الاردنية ماهر المحروق عن حالة من عدم اليقين تسيطر على مسار اسعار الفائدة عالميا نتيجة الضغوط التضخمية المتزايدة في الاسواق الاميركية وهو ما يفرض واقعا جديدا على القطاعات المالية. واكد ان المؤشرات المالية المحلية تظهر بوضوح مدى صلابة الاقتصاد الاردني وقدرته الفائقة على امتصاص الصدمات الخارجية بفضل استراتيجيات ادارة الازمات التي انتهجتها المملكة. وبين ان الخبرة المتراكمة لدى الجهاز المصرفي في التعامل مع التحديات المتلاحقة جعلت من الاقتصاد الوطني نموذجا في الصمود امام التقلبات الدولية الحادة.
مرونة الاقتصاد الاردني امام المتغيرات
واوضح المحروق ان الاقتصاد الاردني نجح في تجاوز ثلاثة تحديات جيوسياسية كبرى خلال الفترة الماضية مما يعكس متانة البنيان الاقتصادي الوطني وقدرته على البقاء مستقرا رغم الظروف الاقليمية الصعبة. واضاف ان الاستقرار في السياسات المالية والنقدية المتبعة كان الركيزة الاساسية التي مكنت البلاد من تحقيق انجازات ملموسة في وقت تعثرت فيه دول اخرى. وشدد على ان النتائج الايجابية التي تحققت لم تكن لتحدث لولا وجود رؤية اقتصادية واضحة وثابتة ساهمت في حماية السوق المحلي.
نجاحات استراتيجية تعزز ثقة المستثمرين
واشار الى ان نجاح الاردن في اجتياز المراجعة الخامسة مع صندوق النقد الدولي في توقيت دقيق يبرهن على التزام المملكة بالاصلاحات الهيكلية الضرورية. ولفت الى ان اطلاق مشاريع كبرى مثل مشروع الناقل الوطني للمياه يعد دليلا قاطعا على قوة الاقتصاد وقدرة الدولة على تنفيذ خطط استراتيجية طويلة الامد رغم الضغوط. واكد ان هذه المؤشرات مجتمعة تعزز الثقة الدولية في البيئة الاقتصادية الاردنية وتفتح افاقا جديدة للنمو المستدام.
