كشفت القاهرة عن مخاوفها الجدية من محاولات صرف الانظار عن تنفيذ بنود خطة الرئيس الامريكي في قطاع غزة، مؤكدة ان التصعيد الاقليمي الحالي لا ينبغي ان يكون ذريعة لتعطيل مسار الاستقرار. واكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ضرورة المضي قدما في استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة التي تشمل نشر قوة استقرار دولية وضمان تدفق المساعدات الانسانية دون عوائق. واوضح ان البدء في برامج التعافي المبكر واعادة الاعمار يمثل اولوية قصوى لتخفيف معاناة المدنيين في القطاع، وذلك خلال مباحثات هاتفية مع نظيره الايطالي انطونيو تاياني.

واضاف الوزير المصري ان المرحلة الثانية من الخطة الامريكية تتضمن بنودا جوهرية مثل الانسحاب التدريجي للقوات الاسرائيلية ونزع سلاح الفصائل الفلسطينية لضمان ديمومة الهدوء. وبين ان مصر تواصل تنسيقها المكثف مع مختلف الشركاء الدوليين لخفض حدة التوتر الاقليمي، مشددا على اهمية التمسك بالمسار التفاوضي كوسيلة وحيدة للوصول الى تسوية سياسية شاملة. واشار الى ان بلاده تضع ثقلها الدبلوماسي لضمان عدم انهيار التفاهمات التي تم التوصل اليها في وقت سابق.

تحركات دولية لدعم غزة وجهود مصرية مستمرة

وبينت التحركات الميدانية الاخيرة حجم الاهتمام الدولي بالدور المصري في ادارة الازمة، حيث تفقد وفد هولندي رفيع المستوى معبر رفح البري والمخازن اللوجستية التابعة للهلال الاحمر المصري بالعريش. واظهرت الزيارة حرص الجانب الهولندي على الاطلاع عن كثب على آليات استقبال المساعدات الاغاثية وتسهيل دخول الجرحى الفلسطينيين للمستشفيات المصرية لتلقي العلاج. واكد محافظ شمال سيناء خالد مجاور ان الدولة المصرية ماضية في تقديم الدعم الانساني بالتوازي مع جهودها للحفاظ على الامن القومي.

واشار الوزير المصري خلال اتصاله مع الجانب الايطالي الى موقف بلاده الثابت تجاه لبنان، حيث اعلن رفضه القاطع لاي مساس بالسيادة اللبنانية. وشدد على ضرورة الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الاراضي اللبنانية مع الالتزام التام بتنفيذ قرار مجلس الامن رقم 1701 دون انتقائية. واوضح ان الدبلوماسية تظل هي الخيار الامثل والوحيد لضمان الامن والاستقرار في المنطقة والعالم.