كشفت تقارير حديثة عن عقد لقاءات مباشرة في القاهرة جمعت بين مبعوثين من مجلس السلام الدولي وممثلين عن حركة حماس وذلك في مسعى دولي تقوده الولايات المتحدة للحفاظ على اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة. واظهرت هذه التحركات ان الاجتماع ياتي في وقت حساس للغاية حيث يواجه القطاع ضغوطا امنية وانسانية متزايدة بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في المنطقة. واكدت مصادر مطلعة ان هذا الحراك الدبلوماسي يهدف الى تجنب انهيار التهدئة وضمان استقرار الاوضاع الميدانية في ظل التوترات الاقليمية الحالية.

ابعاد سياسية لفتح معبر رفح

وبينت المصادر ان الاجتماع قد اثمر بالفعل عن نتائج ملموسة تمثلت في اعلان اسرائيل نيتها اعادة فتح معبر رفح الحدودي امام حركة الافراد والبضائع بعد فترة طويلة من الاغلاق. واوضحت ان هذا القرار جاء كاستجابة مباشرة للمباحثات التي جرت في العاصمة المصرية بين الاطراف المعنية تحت اشراف المجلس الذي يترأسه الرئيس الامريكي دونالد ترمب. واضافت المعلومات ان ممثلي الحركة وجهوا تحذيرات واضحة للمجلس من مغبة استمرار القيود الاسرائيلية مؤكدين ان التراجع عن التزامات وقف اطلاق النار يظل خيارا مطروحا اذا لم يتم تحسين الظروف المعيشية في القطاع.

مستقبل خطة السلام الامريكية

وذكرت التقارير ان المفاوضات لا تزال تواجه تحديات كبيرة خاصة فيما يتعلق بملفات نزع السلاح التي كانت تشكل جزءا اساسيا من خطة ترمب المقترحة لغزة حيث لا تزال هذه القضية معلقة منذ تصاعد وتيرة الاحداث الاخيرة. وافاد مسؤولون امريكيون بان المبعوثين يواصلون جهودهم المكثفة مع الشركاء الاقليميين لمحاولة تفعيل بنود الخطة المكونة من عشرين بندا والوصول الى تفاهمات مستدامة. وشدد المراقبون على ان الايام المقبلة ستشهد جولات جديدة من المشاورات لتقييم الموقف الامني وضمان التزام كافة الاطراف بالتهدئة المطلوبة في ظل الدمار الواسع الذي يشهده القطاع.