شهدت محافظة اربد حالة من الاستنفار الصحي عقب تسجيل اصابات باشتباه تسمم غذائي بين صفوف طلبة احدى المدارس التابعة لجامعة اليرموك حيث ارتفع العدد الاجمالي للحالات التي راجعت المراكز الطبية الى نحو 50 طالبا وسط متابعة حثيثة من الجهات المعنية للوقوف على اسباب الحادثة.

واكدت المصادر الطبية ان معظم الطلبة الذين خضعوا للفحوصات غادروا المستشفيات بعد تلقي العلاجات اللازمة واستقرار حالتهم الصحية فيما لا تزال الفرق المختصة تجري تحقيقاتها لمعرفة مصدر التلوث الذي تسبب بهذه الاعراض المفاجئة.

واوضحت التقارير الاولية ان التحقيقات الميدانية تركز على وجبة غذائية تم توريدها للمدرسة من احد المطاعم الخارجية حيث تم سحب عينات مخبرية دقيقة لتحليلها ومطابقتها مع المعايير الصحية المعتمدة لضمان سلامة الطلبة.

اجراءات وقائية للسيطرة على الحادثة

وبينت وزارة الصحة ان فرق التقصي الوبائي تحركت بشكل فوري الى الموقع فور تلقي البلاغات مشيرة الى ان الاصابات انحصرت في مبنى واحد من المرحلة الاساسية للفئة العمرية بين 6 و11 عاما من اصل 1900 طالب يدرسون في المؤسسة التعليمية.

واضاف المسؤولون ان الحالات المسجلة كانت خفيفة ومستقرة باستثناء حالتين تم ابقاؤهما تحت المراقبة الطبية كاجراء احترازي لضمان عدم حدوث مضاعفات صحية لا سيما مع وجود حالة تعاني من جفاف بسيط نتيجة الاعراض المعوية.

وشددت المؤسسة العامة للغذاء والدواء على ضرورة الالتزام الصارم بالتعليمات التي تمنع بيع او تداول اللحوم ومشتقاتها داخل المقاصف المدرسية والاكتفاء بالمواد الجافة والمعلبة المسموح بها رسميا لضمان بيئة مدرسية امنة.

استمرار التفتيش لضمان سلامة الغذاء

وكشفت الجهات الرقابية عن استمرار حملات التفتيش المكثفة في مختلف المنشآت الغذائية المتعاقدة مع المدارس للتأكد من مطابقتها للشروط الصحية وتفادي تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.

واشارت المؤسسة الى ان نتائج الفحوصات المخبرية ستصدر قريبا لتحديد المسؤولية القانونية والطبية عن الواقعة مؤكدة ان صحة الطلبة تأتي في سلم الاولويات القصوى ضمن خطة الرقابة الوطنية على الغذاء.

واكدت الفرق الفنية ان العمل جار على فحص جميع العاملين في المطعم المورد للوجبات للتحقق من خلوهم من اي مسببات مرضية قد تكون انتقلت الى الطلبة عبر الاطعمة المقدمة.