تضع نيودلهي شروطا حاسمة قبل المضي قدما في توقيع اي اتفاق تجاري مرتقب مع الولايات المتحدة حيث ترفض الحكومة الهندية تقديم تنازلات دون ضمانات فعلية تمنحها افضلية تنافسية تسبق بها الدول الاخرى في الاسواق العالمية. واكد وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش جويال في تصريحات حديثة ان جوهر الخلاف يكمن في ضرورة خفض الرسوم الجمركية الهندية لتكون اكثر جاذبية وتنافسية مقارنة بالمنافسين الدوليين الاخرين. واضاف ان بلاده لن تقبل بصفقة لا تحقق لها ميزة اقتصادية واضحة تعزز من مكانة صادراتها في ظل التوازنات التجارية المعقدة مع واشنطن.
عقبات في طريق المفاوضات التجارية
وبينت مسارات التفاوض خلال الفترة الماضية ان هناك ملفات شائكة ما تزال تعطل الوصول الى صيغة نهائية ترضي الطرفين رغم التقارب المعلن في وجهات النظر. واشار مراقبون الى ان قضايا حماية القطاعات الحساسة سياسيا والرسوم الجمركية المتبادلة تظل نقاط التوتر الرئيسية التي حالت دون اتمام الاتفاق حتى الان. واوضحت التحركات الدبلوماسية الاخيرة التي شهدتها نيودلهي مؤخرا ان الطرفين لا يزالان بعيدين عن اعلان نتائج ملموسة رغم استمرار المشاورات الفنية بين الوفود المختصة.
تطلعات نيودلهي لاتفاق طويل الامد
وكشفت تقارير ان الهند كانت تطمح الى خطوات اكثر سرعة للوصول لاتفاق مؤقت يمهد الطريق لشراكة شاملة تتضمن تبادل المنافع الاقتصادية الكبرى. وشدد المسؤولون الهنود على ان التزاماتهم تجاه السوق الامريكية مرتبطة بشكل وثيق بحصولهم على امتيازات تجارية عادلة توازن بين الالتزامات المفروضة عليهم وبين المكاسب المتوقعة من هذا التعاون الضخم. واكدت الحكومة الهندية انها تواصل تقييم كافة الخيارات المتاحة لضمان عدم تضرر مصالحها الوطنية في اي تفاهمات مستقبلية مع الادارة الامريكية.
