شهدت محافظة الزرقاء افتتاح مشروع نوعي يجمع بين الترفيه والثقافة وذلك عبر اعادة تأهيل حديقة البنك العربي وتدشين مكتبة عبد الحميد شومان الجديدة. وجاء هذا الافتتاح الذي ترأسه رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي تزامنا مع زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني للمحافظة في خطوة تعكس الاهتمام المستمر بتحسين الخدمات العامة للمواطنين. وعملت المبادرات الملكية بالشراكة مع القطاع الخاص على تحويل هذا الموقع الى وجهة حضارية تخدم كافة شرائح المجتمع المحلي بعد سنوات من الانتظار.
واكد العيسوي خلال جولته في مرافق المشروع ان الحديقة والمكتبة تمثلان صرحا حيويا يواكب تطلعات اهالي الزرقاء ويحقق رؤية جلالة الملك في توفير مساحات تعليمية وترفيهية متكاملة. واوضح ان المشروع لم يكن ليتحقق لولا التوجيهات الملكية السامية التي تحرص دائما على الارتقاء بمستوى جودة الحياة في المحافظات. وبين ان هذا الانجاز يجسد نموذجا ناجحا للشراكة بين المبادرات الملكية والقطاع الخاص في اطار المسؤولية المجتمعية تجاه الوطن والمواطن.
واستمع العيسوي الى شرح مفصل حول الخدمات التي يقدمها المشروع والذي يضم مكتبة متطورة مكونة من طابقين مجهزة باحدث التقنيات وقاعات متعددة الاغراض. واشار الى ان التصميم يراعي احتياجات الاطفال واليافعين وذوي الاعاقة لضمان وصول الجميع الى الخدمات الثقافية والمعرفية بسهولة. وشدد على اهمية دور بلدية الزرقاء في ادارة وتشغيل هذا المرفق لضمان استدامته والحفاظ عليه كمتنفس حضاري للجميع.
نموذج رائد للشراكة المجتمعية في الزرقاء
وكشفت المدير العام التنفيذي للبنك العربي رندة الصادق ان مشاركة البنك في هذا المشروع تأتي تجسيدا لرؤى جلالة الملك في تحقيق التنمية المستدامة. واضافت ان البنك حريص على دعم المبادرات التي تترك اثرا ملموسا في حياة المواطنين وتخدم المجتمعات المحلية بشكل مباشر. وبينت ان التعاون مع الديوان الملكي الهاشمي يمثل استمرارية لنهج المسؤولية الاجتماعية الذي يتبناه البنك منذ عقود.
واكدت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة عبد الحميد شومان فالنتينا قسيسية ان افتتاح المكتبة في الزرقاء يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز الوصول العادل للمعرفة في مختلف محافظات المملكة. واوضحت ان المكتبة تعمل كمركز ثقافي حي يحتضن الابداع ويوفر منصات للحوار وتنمية القدرات لدى الشباب والاطفال. واضافت ان المؤسسة تلتزم بتوسيع نطاق خدماتها خارج العاصمة لتكون الثقافة متاحة للجميع وفق فلسفة المبادرات الملكية التي تستثمر في الانسان.
وتجدر الاشارة الى ان المبادرات الملكية نجحت في انشاء وتأهيل ثماني عشرة حديقة ومتنزها في الزرقاء مما ساهم في تغيير وجه المحافظة نحو الافضل. وبينت التقارير الميدانية ان هذه المشاريع لم تعد مجرد مساحات خضراء بل اصبحت مراكز مجتمعية متكاملة تضم ملاعب ومسارات للمشي ومرافق خدمية حديثة. واظهرت النتائج ان تحويل المواقع المهملة الى حدائق عامة ساهم بشكل مباشر في تعزيز التوازن البيئي وتوفير بيئة امنة وصحية للعائلات.
توسع المبادرات الملكية نحو تنمية مستدامة
واظهرت النجاحات السابقة مثل الحديقة البيئية في تلال الفوسفات قدرة المبادرات الملكية على تحويل التحديات البيئية الى فرص تنموية مستدامة يستفيد منها المجتمع. واكد القائمون على المشروع ان الزرقاء تشهد اليوم نهضة في البنية التحتية الثقافية بفضل تضافر الجهود الرسمية والخاصة. واوضح ان استمرار هذه المشاريع يعكس التزام الدولة بتطوير المرافق العامة وفق اعلى المعايير العالمية لخدمة المواطن في كافة مناطق المملكة.
واضاف ان حديقة البنك العربي ومكتبة عبد الحميد شومان تعدان اضافة نوعية لسلسلة المشاريع التنموية التي يتابعها الديوان الملكي عن كثب. وبين ان التركيز في المرحلة القادمة سيكون على ضمان ديمومة هذه المرافق وتطوير برامج ثقافية دورية تستهدف مختلف الفئات العمرية. واكد ان التفاعل الايجابي من قبل اهالي الزرقاء مع هذه المبادرات يعزز من اهمية الاستمرار في تنفيذ مشاريع مماثلة في المستقبل القريب.
وختاما يعكس هذا الانجاز التناغم بين التوجيهات الملكية والعمل المؤسسي الجاد لخدمة الانسان الاردني في موقعه. واكد ان هذه المشاريع تظل شاهدا حيا على ان التنمية الشاملة هي اولوية وطنية تتطلب تكامل الادوار بين القطاعين العام والخاص. وبين ان المستقبل يحمل المزيد من الخطط الطموحة التي تهدف الى جعل المحافظات مراكز اشعاع ثقافي وتنموي يليق بطموحات المواطنين.
