كشفت تقارير سوقية حديثة عن وجود تحركات مالية مريبة تزامنت مع قرارات سياسية حساسة حيث تم رصد رهانات ضخمة وصلت قيمتها الى 7 مليارات دولار على تراجع اسعار النفط. هذه الرهانات التي تركزت في عقود آجلة للبنزين والديزل والنفط الخام اثارت تساؤلات جدية حول امكانية الاستفادة من معلومات داخلية غير معلنة قبل وقوعها بشكل رسمي في الاسواق العالمية.
واظهرت المراجعات الفنية لبيانات التداول ان هذه المراكز المالية الضخمة لم تكن عشوائية بل نفذت بدقة متناهية في توقيتات سبقت مباشرة تصريحات مؤثرة ادت الى هبوط حاد في الاسعار. واكدت التحليلات ان نمط التداول هذا تكرر في اكثر من مناسبة مرتبطة بقرارات سياسية وتوترات جيوسياسية كان لها اثر مباشر وفوري على بورصات الطاقة الكبرى.
وبينت البيانات ان حجم الرهانات في اربعة ايام فقط تجاوز حاجز 2.6 مليار دولار وهو ما يرفع اجمالي المشبوهات الى نحو 7 مليارات دولار عبر الفترة المرصودة. واضافت المصادر ان هذه التوقيتات الدقيقة التي تسبق الاعلانات الرسمية تضع جهات رقابية امام تحدي كشف هوية المتورطين الذين استبقوا الاحداث بصفقات بيع مكثفة.
تحقيقات رقابية في صفقات مشبوهة
واكدت هيئة تداول السلع الآجلة الامريكية انها تتابع هذه التحركات السوقية الغامضة لتقييم ما اذا كان هناك تلاعب او استغلال لمعلومات حساسة. واوضحت بورصة شيكاغو التجارية بدورها انها بدأت فحص بعض الصفقات لضمان نزاهة التداول دون ان تفصح عن هوية الجهات التي تقف خلف هذه العمليات المالية المريبة.
وكشفت وقائع سابقة عن تنامي المخاوف من استغلال المعلومات السرية لتحقيق ارباح غير مشروعة في الاسواق المالية. وشددت وزارة العدل الامريكية في قضايا مشابهة على ان استخدام المعطيات الامنية او السياسية الحساسة لتحقيق مكاسب شخصية يعد انتهاكا صارخا لقوانين الاسواق المالية يعاقب عليه القانون بشدة.
واوضحت التقارير ان هذه القضية تعيد تسليط الضوء على ضرورة تشديد الرقابة على منصات التداول لضمان عدم تحول المعلومات المسربة الى اداة للربح السريع. وبينت التحقيقات الجارية ان حماية نزاهة السوق تتطلب ملاحقة اي طرف يستغل نفوذه او وصوله لمعلومات سرية لتعطيل كفاءة التداول الطبيعية في بورصات الطاقة العالمية.
