طالبت لجنة حماية الصحفيين السلطات الامريكية بشكل رسمي بضرورة اعادة فتح التحقيق في قضية مقتل مراسلة الجزيرة شيرين ابو عاقلة التي ارتقت برصاص الاحتلال في الضفة الغربية. واكدت اللجنة في رسالة موجهة الى وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي ان التحقيقات السابقة لم تصل الى نتائج ملموسة او تقدم حقيقي في محاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة.
واوضحت اللجنة ان التقاعس الامريكي في هذا الملف يمثل فشلا ذريعا في حماية مواطنيها وتجاهلا للعدالة في قضية هزت الراي العام العالمي. وبينت ان الحكومة الامريكية مطالبة بالاستجابة السريعة والنزيهة للكشف عن ملابسات مقتل الصحفية التي استهدفت اثناء تاديتها لعملها المهني في مدينة جنين.
واضافت الهيئة ان استمرار غياب المحاسبة يرسل رسالة خطيرة مفادها ان استهداف الصحفيين يمكن ان يمر دون عقاب رادع. وشددت على ضرورة ان تتحمل الادارة الامريكية مسؤولياتها تجاه هذه القضية التي تعد انتهاكا صارخا للقوانين والاعراف الدولية.
مماطلة العدالة في قضية ابو عاقلة
وكشفت اللجنة ان عائلة الراحلة شيرين تعيش حالة من خيبة الامل نتيجة غياب الاجراءات الجادة من قبل الادارات الامريكية المتعاقبة. واظهرت اللجنة ان الافلات من العقاب يعزز من استباحة دماء الصحفيين في الميدان ويجعلهم هدفا سهلا لقوات الاحتلال التي تواصل عملياتها دون رادع.
واكدت التقارير الصادرة عن المنظمة ان الاحتلال الاسرائيلي يتحمل المسؤولية الكاملة عن مقتل الصحفيين في عدة مناطق حول العالم. واوضحت ان سجل الانتهاكات ضد الاعلاميين يشهد ارتفاعا مقلقا مما يستدعي تدخلا دوليا فوريا لوقف هذه الممارسات التي تستهدف طمس الحقيقة.
وبينت اللجنة ان مقتل شيرين ابو عاقلة لم يكن حادثا عرضيا بل جريمة مكتملة الاركان وقعت بينما كانت ترتدي سترتها الصحفية المميزة. واشارت الى ان شهادات الشهود والتقارير الصحفية الموثقة اكدت منذ اللحظات الاولى ان الرصاصات التي انهت حياة شيرين انطلقت من سلاح جنود الاحتلال بشكل مباشر.
