كشفت وزارة الطاقة السورية عن تحسن ملحوظ وتدريجي في واقع الموارد المائية على طول مجرى نهر الفرات، مؤكدة ان الاجراءات الفنية الاخيرة ساهمت في استقرار المناسيب بشكل كبير. وطمأنت الجهات المعنية اهالي محافظتي الرقة ودير الزور بان العمل جار على مدار الساعة لضمان عودة المياه الى معدلاتها الطبيعية وتجنب اي مخاطر محتملة.
واوضحت الوزارة ان طواقمها الفنية عمدت الى اغلاق البوابة رقم اربعة في مفيض سد الفرات، وهو ما ادى فعليا الى خفض تدفق المياه الى نحو الف واربعمائة متر مكعب في الثانية. وبينت ان هذه الخطوة جاءت كجزء من استراتيجية مدروسة للسيطرة على تدفقات النهر وحماية المناطق المحيطة من مخاطر الفيضانات المفاجئة.
واكدت الفرق الفنية استمرارها في مراقبة حركة المياه بدقة عالية لضمان عدم حدوث اي تجاوزات قد تؤثر على استقرار السد او الاراضي الزراعية المجاورة. وشددت على ان المتابعة الميدانية مستمرة لضمان وصول المياه الى المستويات الامنة والمستقرة في مختلف القرى والبلدات التي تعتمد على النهر.
تداعيات فيضان الفرات والاجراءات الانسانية
واعلن وزير الطوارئ وادارة الكوارث عن تضرر نحو الفين واربعمائة عائلة جراء ارتفاع مناسيب المياه مؤخرا في دير الزور، موضحا ان الاضرار تركزت بشكل اساسي في الحوائج النهرية والمساحات المزروعة. واضاف ان الجهود الاغاثية تتركز حاليا على مساعدة الاسر التي تضررت ممتلكاتها ومحاصيلها الزراعية نتيجة الفيضان.
وبين المسؤول السوري عدم تسجيل اي خسائر بشرية جديدة في الوقت الراهن، داعيا الاهالي الى ضرورة الالتزام التام بالتحذيرات الرسمية المتعلقة بمنع السباحة في مجرى النهر. واكد ان الوزارة تضع سلامة المواطنين على رأس اولوياتها وتعمل بكل امكانياتها لتجاوز هذه الازمة الطبيعية باقل الخسائر الممكنة.
