يستقبل الفلسطينيون في قطاع غزة ايام العيد هذا العام بقلوب مثقلة بالاحزان وذكريات الفقد التي لا تغيب عن المشهد اليومي، حيث تفرض الظروف القاسية نفسها على كافة تفاصيل الحياة في ظل استمرار الحرب. وتغيب مظاهر البهجة التقليدية عن الازقة والبيوت التي فقدت الكثير من ساكنيها، مما يجعل من مناسبة العيد لحظة مواجهة مع الوجع بدلا من ان تكون مناسبة للفرح.

واضاف المواطنون ان العجز المادي يمثل تحديا اضافيا امام العائلات التي لم تعد قادرة على توفير ابسط احتياجات الاطفال او شراء مستلزمات العيد الاساسية، وهو ما يعمق الشعور بالمرارة. واكدت الشهادات الميدانية ان غياب المعيلين والاقارب في المقابر او تحت الانقاض حول بهجة العيد الى طقوس من الصمت والالم الجماعي.

وبينت التقارير ان الاسواق تشهد ركودا غير مسبوق نتيجة انعدام القدرة الشرائية لدى معظم الاسر التي تعيش على المساعدات المحدودة، مما يجعل الاستعدادات للعيد تبدو كحلم بعيد المنال. واوضح الاهالي ان اولوياتهم تغيرت تماما حيث بات البحث عن الامان وتامين الطعام هو الشغل الشاغل بدلا من التفكير في ملابس جديدة او حلويات العيد.

واقع مرير يغيب فرحة العيد

وكشفت المعطيات الميدانية ان حالة الحزن تخيم على مراكز النزوح والبيوت المدمرة، حيث يتقاسم النازحون همومهم وسط ظروف معيشية بالغة الصعوبة. واشار الناشطون الى ان العيد في غزة اصبح يوما لتذكر الراحلين والدعاء لهم بالرحمة، بدلا من تبادل الزيارات التي كانت تميز النسيج الاجتماعي في السابق. وشدد الكثيرون على ان الصمود في ظل هذه الاوضاع هو العنوان الابرز لهذه المرحلة، رغم انكسار القلوب بفعل غياب الاحبة.