تتزايد حالة القلق والذعر بين اوساط النازحين في قطاع غزة في ظل استمرار القصف المكثف والتقارير التي تتحدث عن نية الاحتلال توسيع نطاق سيطرته العسكرية لتشمل مساحات اكبر من القطاع مما يضع الاف العائلات امام مصير مجهول ويهدد استقرار المخيمات التي كانت تعد ملاذات امنة نسبيا.

واكد مدير مخيم الجندي المجهول ان وتيرة الاستهدافات الاخيرة في مناطق حيوية مثل حي الرمال قد زعزعت شعور الامان لدى النازحين الذين باتوا يخشون من اضطرارهم للنزوح مرة اخرى في ظل غياب اي بدائل امنة او امكانيات مادية للانتقال او حماية ما تبقى من ممتلكاتهم.

وبين ان التصريحات الاخيرة بشان توسيع العمليات العسكرية قد قتلت بصيص الامل لدى الكثير من العائلات التي كانت تطمح للعودة الى ديارها في المناطق الشرقية حيث تحولت تلك التطلعات الى حالة من الياس التام مع اقتراب خطوط التماس من اماكن تواجدهم الحالية.

قصص من قلب المعاناة

وكشف الطفل يزن طلال البسيوني عن مشاعر الخوف العميقة التي ترافقه منذ تعرض محيط اقامته للقصف قبيل عيد الاضحى حيث وصف اللحظات العصيبة التي عاشها وهو يحاول حماية ملابس العيد الخاصة به معتقدا ان القيامة قد حلت في تلك اللحظات.

واضاف الطفل ان طموحه الوحيد اصبح يتمثل في توقف الحرب ليعود الى منزله الذي دمره القصف مؤكدا ان الذكريات المؤلمة لعمليات النزوح المتكررة لا تزال تلاحقه في منامه وتمنعه من الشعور بالاستقرار.

واوضح عم الطفل ان المخيمات اصبحت نقاطا مكشوفة للخطر حيث تتساقط الشظايا على الخيام المتهالكة بينما يعاني الاهالي من حالة من العجز التام عن حماية اطفالهم في ظل انعدام الخدمات الطبية وتدهور الوضع المعيشي بشكل غير مسبوق.

تفاقم الازمة الانسانية

وشدد على ان الاهالي يعيشون تحت وطاة ضغوط نفسية واقتصادية خانقة بعد تراجع المساعدات الغذائية وتدهور البيئة الصحية وانتشار الاوبئة والحشرات داخل المخيمات التي اصبحت تفتقر الى ادنى مقومات البقاء.

واكد ان الخوف من استئناف العمليات العسكرية الواسعة يظل الهاجس الاول للسكان الذين يترقبون اي انفراجة تسمح لهم بالعودة الى مناطقهم الاصلية كالشجاعية وبيت حانون رغم قسوة الظروف الراهنة.

واشار الى ان غياب الحلول السياسية واستمرار التهديدات العسكرية يجعل من ملف النازحين في غزة قضية انسانية متفاقمة تتطلب تحركا عاجلا لرفع المعاناة عن الاف المدنيين الذين لا يجدون مكانا يلتجئون اليه.