وجه الجيش الاسرائيلي تحذيرات عاجلة لسكان سبع قرى في جنوب لبنان بضرورة اخلاء منازلهم والابتعاد لمسافة كيلومتر واحد على الاقل، مبررا هذه الخطوة بوجود انشطة عسكرية تستدعي التحرك الميداني، وجاءت هذه التحذيرات في ظل تصاعد التوترات الميدانية التي تلت اتهامات متبادلة بخرق اتفاق وقف اطلاق النار القائم حاليا.

واكد المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان العمليات العسكرية ستستهدف مواقع تابعة لحزب الله داخل تلك البلدات، مشددا على ان القوات لا تنوي الحاق الضرر بالمدنيين الذين طالبهم بالخروج الفوري من مناطق النميرية وطير فلسيه والحلوصية والحلوصية الفوقا وطورا ومعركة اضافة الى قرية سابعة شملها الانذار الاخير.

وبينت تقارير ميدانية ان هذا التصعيد ياتي في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار التهدئة الهشة، حيث سجلت الساعات الماضية مقتل عنصر من الدفاع المدني اللبناني في غارة جوية استهدفت طريق راشيا كفرشوبا، مما زاد من حالة الاحتقان في المناطق الحدودية التي تشهد حركة نزوح مستمرة.

تداعيات الميدان ومسار الحل الدبلوماسي

وكشفت وزارة الصحة اللبنانية عن ارقام مفزعة لحصيلة المواجهات المستمرة منذ مارس الماضي، حيث تجاوز عدد الضحايا حاجز الالفين وسبعمئة قتيل، بينما تخطى عدد الجرحى الثمانية الاف شخص وسط ظروف انسانية صعبة يعيشها اكثر من مئة وخمسة وعشرين الف نازح في مراكز الايواء المختلفة.

واضافت مصادر مطلعة ان الانظار تتجه الان نحو العاصمة الامريكية واشنطن، حيث من المقرر ان تنطلق الاسبوع المقبل جولة مباحثات حاسمة تهدف الى وضع اطار عمل للمفاوضات الثنائية بين لبنان واسرائيل، مع تزايد الضغوط اللبنانية على الادارة الامريكية لضمان التزام الجانب الاسرائيلي ببنود وقف اطلاق النار.

واوضحت المصادر ان الاجتماع المرتقب سيشهد مشاركة رفيعة المستوى، حيث سيمثل الجانب اللبناني السفير سيمون كرم، بينما يرجح حضور وزير الشؤون الاستراتيجية الاسرائيلي رون ديرمر لمناقشة النقاط الخمس التي وضعها لبنان كاساس للحل الدبلوماسي وانهاء حالة الحرب الراهنة.