رفضت وزارة النفط العراقية بشكل قاطع الاتهامات الاميركية التي وجهت الى نائب الوزير علي معارج البهادلي بشان تسهيل عمليات الالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على طهران. واكدت الوزارة في بيان رسمي ان هذه المزاعم تفتقر الى الادلة الواقعية مشددة على ضرورة اعتماد الشفافية في طرح الملفات الحساسة التي تمس السيادة الوطنية والقطاع النفطي العراقي.
واوضحت الوزارة في ردها ان المهام الوظيفية الموكلة للبهادلي لا تتضمن باي شكل من الاشكال عمليات تصدير النفط الخام او تسويقه او الاشراف على تحميل الناقلات في الموانئ. وبينت ان بغداد تبدي كامل استعدادها للتحقيق في اي خروقات محتملة لكنها ترفض الزج بمسؤوليها في صراعات سياسية تهدف الى ممارسة ضغوط خارجية على الحكومة العراقية.
واضافت الجهات المعنية ان شركة تسويق النفط العراقية سومو تلتزم بالمعايير الدولية في عملياتها ولا توجد اي عمليات خلط للنفط الايراني داخل المياه الاقليمية العراقية. وشددت على ان العمليات النفطية تخضع لرقابة دقيقة وان الادعاءات الاميركية بوجود مخططات من هذا النوع لا تستند الى واقع ملموس في ادارة الموانئ العراقية.
تداعيات الضغوط الاميركية على المشهد العراقي
وكشفت واشنطن في وقت سابق عن فرض عقوبات على البهادلي بدعوى استغلال منصبه لتحويل النفط دعما لاطراف مرتبطة بايران. واظهرت هذه الخطوة تصاعدا في وتيرة التوتر بين الجانبين في ظل مساعي الادارة الاميركية لتقليص نفوذ الفصائل المسلحة المدعومة من طهران داخل العراق.
واكد مراقبون ان هذه التطورات تاتي في سياق ضغط اميركي مستمر على بغداد لضبط الامن ونزع سلاح الجماعات التي تشن هجمات على المصالح الاميركية في المنطقة. واشاروا الى ان ملف العقوبات النفطية اصبح ورقة ضغط سياسية تستخدمها واشنطن لفرض شروطها في ملفات امنية وسياسية معقدة.
وختمت الوزارة موقفها بالتأكيد على ان العراق يحرص على علاقات متوازنة مع جميع الاطراف الدولية مع التمسك بحقها في الدفاع عن سمعة مؤسساتها الحكومية ضد اي اتهامات غير موثقة. واوضحت ان استقرار القطاع النفطي يظل اولوية قصوى لضمان تدفقات الاقتصاد الوطني بعيدا عن التجاذبات الاقليمية.
