تصاعدت حالة من الغضب والاستنكار في الاوساط الدبلوماسية والدينية بعد تعرض راهبة فرنسية لاعتداء وحشي ومفاجئ من قبل مستوطن في مدينة القدس المحتلة. واكدت القنصلية الفرنسية في القدس رفضها القاطع لهذا السلوك الهمجي مطالبة بضرورة تقديم المعتدي للعدالة وتوفير الحماية اللازمة لرجال ونساء الدين الذين يتعرضون لمضايقات مستمرة في المدينة. وكشفت المصادر ان الضحية التي تعمل باحثة في المدرسة الفرنسية للكتاب المقدس تعرضت للضرب والركل بشكل عنيف بعد دفعها بقوة نحو صخرة مما اثار موجة تنديد واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.
تداعيات الاعتداء وتدخل السلطات الامنية
واوضحت التقارير الواردة حول الواقعة ان الراهبة كانت تسير في طريقها قبل ان يباغتها الشخص المعتدي من الخلف ويطرحها ارضا ليبدأ بركلها بشكل متكرر دون اي مبرر. وبينت القنصلية الفرنسية في بيان رسمي لها ان الضحية تتلقى الرعاية اللازمة متمنية لها الشفاء العاجل من اصاباتها الجسدية والنفسية. واضافت وزارة الخارجية الاسرائيلية في محاولة لاحتواء الغضب المتصاعد انها تعتبر هذا العمل مشينا وتعهدت بالالتزام بحماية حرية العبادة لكافة الاديان في المدينة.
ملاحقة الجاني وتنامي ظاهرة العداء للمسيحية
واكدت الشرطة الاسرائيلية انها تمكنت من تحديد هوية المشتبه فيه واعتقاله بعد عمليات بحث واسعة في القدس الشرقية. واوضحت الشرطة في بيانها انها احالت الموقوف البالغ من العمر ستة وثلاثين عاما للتحقيق بتهمة الاعتداء على خلفية عنصرية مع نيتها طلب تمديد توقيفه امام المحكمة. واشار مراقبون الى ان هذه الحادثة تندرج ضمن سياق اوسع من الاعمال المعادية للمسيحية التي باتت تتكرر بشكل يومي عبر توجيه الاهانات او البصق على رجال الدين في القدس.
مطالبات دولية بحماية الوجود المسيحي
وبينت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس ان هذه الانتهاكات ليست فردية بل تأتي في اطار ممنهج يستهدف المقدسات ورجال الدين. واكدت اللجنة انها خاطبت مرارا قيادات دينية ودولية للضغط على الحكومة الاسرائيلية لوقف هذه الاعتداءات التي تصاعدت وتيرتها بشكل ملحوظ خلال السنوات الاخيرة. واوضحت التقارير ان التاريخ المسجل منذ عقود يظهر نمطا متكررا من الاستهداف الممنهج للوجود المسيحي في المدينة مما يضع السلطات المعنية امام مسؤولياتها في كبح جماح المتطرفين وتوفير الامن للجميع.
