كشفت شركة مرسيدس عن توجه استراتيجي جديد يعيد محركات V8 إلى واجهة إصدارات قسم الأداء AMG قبل نهاية العام الجاري، في خطوة تعكس تراجعا عن الرهان المطلق على المحركات الكهربائية لصالح تلبية رغبات عشاق الأداء الميكانيكي التقليدي. وأظهرت التوجهات الجديدة أن العلامة الألمانية ستعمل على تعزيز حضور محركات الاحتراق الداخلي بالتوازي مع خططها الكهربائية، مع التركيز على استعادة الهوية الصوتية والعاطفة التي ميزت سياراتها الرياضية لعقود طويلة. وبينت الشركة أن المحركات القوية ستعود أولا في طرازات الدفع الرباعي SUV قبل أن تتوسع لتشمل فئات أخرى من تشكيلة AMG المتميزة.

تطوير هندسي بمواصفات ثورية

واوضح المسؤولون أن المحرك الجديد المعروف باسم M177 Evo خضع لعمليات إعادة هندسة شملت آلاف القطع لضمان مستويات غير مسبوقة من الكفاءة والأداء. واضاف المهندسون أن دمج عمود مرفقي مسطح لأول مرة في محرك V8 تجاري ساهم في تحسين سرعة الاستجابة وتقليل الاهتزازات بشكل كبير. واكدت الشركة أن هذا التصميم المبتكر يضمن التوافق مع معايير الانبعاثات الصارمة مع الحفاظ على الزئير العميق الذي يعد علامة مسجلة لسيارات مرسيدس الرياضية.

توزيع المحركات الجديدة في أسطول مرسيدس

وكشفت التقارير أن محرك V8 سيكون مخصصا للفئات العليا مثل الفئة S وGLE وGLS وطرازات GT، مع تلميحات قوية حول عودة وشيكة لطراز E63. واشار الخبراء إلى أن الفئة C قد تتجه نحو الاعتماد على محركات سداسية الأسطوانات بدلا من الرباعية، وذلك لتجاوز التحديات التقنية التي تفرضها معايير يورو 7. وشدد التوجه الجديد على أن مرسيدس تسعى لتقديم حلول تقنية تجمع بين القوة الميكانيكية ومتطلبات الاستدامة العالمية.

مستقبل محركات الاحتراق في الأسواق العالمية

واوضحت الشركة أن محركاتها الجديدة صممت خصيصا لتكون قادرة على اجتياز المعايير البيئية العالمية مما يمنحها فرصة للاستمرار في الأسواق خارج أوروبا لسنوات طويلة. واضاف المتابعون أن هذا التحول يمثل اعترافا من مرسيدس بأن تجربة القيادة الحقيقية ترتبط ارتباطا وثيقا بالهوية الميكانيكية للمحرك وليس فقط بأرقام التسارع الكهربائي. واكدت مرسيدس في نهاية المطاف أن زئير المحركات القوية لن يختفي من الطرقات بفضل الابتكارات الهندسية التي ترفض التخلي عن إرث العلامة التاريخي.