شهد القصر العدلي في العاصمة دمشق اليوم انطلاق الجلسة الثانية من المحاكمة العلنية المخصصة لملاحقة كبار مسؤولي النظام السوري السابقين، حيث يمثل المتهم عاطف نجيب أمام هيئة محكمة الجنايات الرابعة في خطوة قضائية لافتة. وتأتي هذه الجلسة استكمالا للمسار القانوني الذي بدأ في اواخر شهر ابريل الماضي، وسط اهتمام واسع من قبل المنظمات الحقوقية والجهات المعنية بالعدالة الانتقالية.
واوضحت مصادر قانونية ان مجريات الجلسة تركز بشكل جوهري على استجواب المتهم عاطف نجيب، الذي شغل سابقا منصب رئيس فرع الامن السياسي في محافظة درعا، وذلك لمواجهته بالتهم المنسوبة اليه والمتعلقة بجرائم ارتكبت بحق الشعب السوري خلال فترة توليه مهامه. واضافت المصادر ان النيابة العامة بدأت في عرض مطالعتها القانونية حول القضية، مما يمهد الطريق امام استعراض الادلة والوثائق التي تدعم ملفات الادعاء.
وشدد مراقبون على اهمية الحضور المكثف لذوي الضحايا في قاعة المحكمة، حيث يتابعون مجريات القضية التي تعد الاولى من نوعها ضد شخصيات بارزة عملت في مفاصل السلطة السابقة. واكد ممثلون عن الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ان هذه الجلسات العلنية تهدف الى تحقيق المساءلة القانونية المطلوبة وفق المعايير القضائية المعمول بها في البلاد.
مسار قضائي جديد للرموز السابقة
وبينت تقارير ميدانية ان المحاكمة تسير وفق تدابير تنظيمية دقيقة داخل القصر العدلي، مع حضور واسع لممثلين عن منظمات حقوقية وانسانية دولية ووطنية لمراقبة سير العدالة. واشارت المعطيات الى ان هذه المحاكمة تاتي في سياق جهود قضائية موسعة تهدف الى البت في ملفات حساسة تتعلق بحقبة زمنية سابقة، مما يعزز من طبيعة الاجراءات القانونية المتبعة حاليا.
واوضحت المحكمة في وقت سابق ان جلسات الاستماع ستستمر وفق جدول زمني محدد لضمان استيفاء كافة جوانب التحقيق والاستجواب. وكشفت مصادر مطلعة ان المحكمة تستعد لاستكمال مناقشة ملفات اخرى في الجلسات القادمة، مع الالتزام الكامل بالشفافية القانونية المتبعة في المحاكمات العلنية للرموز السابقة.
