كشف وزير الزراعة والري السوداني عصمت قرشي عن عدم وجود اي ازمة غذاء او مجاعة في البلاد مؤكدا ان الموسم الزراعي الماضي حقق انتاجا وفيرا فاق حاجة الاستهلاك المحلي. واوضح ان الحكومة اتخذت قرارا بفتح باب تصدير الذرة بعد توفر فائض كبير من انتاج الموسم السابق. وبين ان الوزارة اتمت زراعة نحو 23 مليون فدان في الموسم الصيفي المنصرم وتستعد الان لزراعة 25 مليون فدان في الموسم المقبل.

واضاف الوزير ان غالبية المساحات المزروعة تعتمد على مياه الامطار بينما يروى المتبقي من مياه النيل. واشار الى ان العمل جار على توسيع الرقعة الزراعية رغم التحديات الامنية التي تسببت في توقف فلاحة نحو 20 مليون فدان في دارفور وكردفان بسبب ممارسات قوات الدعم السريع. واكد ان المسح الزراعي الذي اجرته وزارته يتطابق مع تقديرات منظمة الفاو الدولية بخصوص حجم الانتاج المحلي.

وذكر ان القطاع الزراعي يمثل ركيزة اساسية للاقتصاد حيث جاءت المنتجات الزراعية في المرتبة الثانية بعد الذهب من حيث الصادرات. وبين ان عائدات صادرات السمسم وحدها بلغت 330 مليون دولار. واكد ان البنك الزراعي عزز قدراته المالية لتمويل المزارعين وربط التمويل بالتأمين الزراعي لتقليل المخاطر المناخية.

خطط الدولة لتعزيز الانتاج الزراعي

واوضح قرشي ان الحكومة توجهت نحو تحديث الزراعة التقليدية لتحقيق قيمة مضافة من خلال التصنيع الزراعي. واضاف ان الموسم الجديد يواجه تحديات لوجستية بسبب ارتفاع اسعار المحروقات ومدخلات الانتاج نتيجة تداعيات دولية. وشدد على ان الوزارة تسعى لزيادة القدرة التنافسية للمنتجات السودانية في الاسواق العالمية.

واكد ان مجلس الوزراء يدرس حاليا تسهيل اجراءات الاستثمار المحلي والاجنبي وتذليل عقبات ملكية الاراضي. وبين ان الدولة قررت انشاء محفظة مصرفية لتمويل المزارعين وتشجيع القطاع الخاص على الزراعة التعاقدية. واشار الى ان الوزارة تقدر خسائر القطاع الزراعي منذ اندلاع الحرب بنحو 100 مليار دولار رغم الجهود المستمرة للتعافي.