سجلت الاسواق المالية في الهند تراجعات ملموسة في تعاملات اليوم الاثنين، وذلك على وقع دعوات حكومية عاجلة لتبني سياسات تقشفية صارمة، تهدف بالدرجة الاولى الى تقليص فاتورة استيراد الوقود والذهب، وحماية العملة المحلية من مزيد من الضغوط في ظل تقلبات اسعار الطاقة العالمية.

وهبط مؤشر نيفتي 50 بنسبة تجاوزت الواحد في المائة، بينما فقدت الروبية الهندية جزءا من قيمتها امام الدولار الامريكي، في ظل مخاوف المستثمرين من تبعات هذه الاجراءات على السيولة النقدية والنشاط الاقتصادي العام للبلاد في المدى القريب.

واكد محللون ماليون ان التوجهات الجديدة لرئيس الوزراء ناريندرا مودي تعكس رغبة السلطات في تحصين احتياطيات النقد الاجنبي، وضمان استقرار الاقتصاد الوطني امام التحديات الجيوسياسية التي ترفع اسعار النفط الخام في الاسواق الدولية بشكل مستمر.

انعكاسات التقشف على قطاعات الاعمال

وبينت مؤشرات التداول تأثيرا مباشرا لهذه الدعوات على قطاعات حيوية، حيث شهدت شركات تسويق الوقود تراجعا في اسهمها، في حين سجلت شركات الطيران والسفر خسائر ملموسة، وسط حالة من الحذر تسيطر على اوساط المتعاملين في البورصة.

واوضح مراقبون ان قطاع الذهب والمجوهرات كان الاكثر تضررا من هذه التوجهات، حيث سجلت اسهم الشركات العاملة في هذا المجال انخفاضات حادة، وهو ما يعكس قلق المستثمرين من القيود المرتقبة على واردات المعدن النفيس ضمن خطة ترشيد الانفاق الحكومي.

واضاف الخبراء ان هذه الخطوات تعتبر ادارة ضرورية للازمة لمواجهة عجز الحساب الجاري، مشيرين الى ان استمرار التوترات الدولية قد يفرض ضغوطا اضافية على النمو الاقتصادي، مما يستدعي مراقبة دقيقة لاداء السوق خلال الايام المقبلة.