صادق الكنيست الاسرائيلي في خطوة لافتة على قانون يقضي بتشكيل محكمة عسكرية خاصة تتولى محاكمة مئات المسلحين الفلسطينيين الذين شاركوا في هجمات اكتوبر الماضية. واوضح نواب ان هذا القرار ياتي في سياق محاولات السلطات الرسمية للتعامل مع التبعات القانونية والجنائية للهجوم الذي خلف خسائر بشرية كبيرة. واكدت التقارير ان المحكمة ستضم هيئة من ثلاثة قضاة مقرهم القدس وستكون مختصة بالنظر في قضايا المتهمين الذين تم اسرهم خلال المعارك او لاحقا في قطاع غزة.
تفاصيل المحاكمة والاجراءات القانونية
وبينت المصادر ان القانون حظي بتأييد واسع وغير مسبوق من مختلف الاطياف السياسية داخل الكنيست حيث صوت لصالحه 93 نائبا. واضافت النصوص التنظيمية للقانون ان الجلسات ستكون علنية مع بث وقائع المحاكمات الرئيسة بشكل مباشر لضمان الشفافية امام الراي العام. واشارت التوجهات الجديدة الى ان المتهمين سيحضرون الجلسات الجوهرية بشكل شخصي بينما ستتم باقي الاجراءات التقنية عبر تقنيات الاتصال المرئي مع اتاحة الفرصة للناجين لحضور الجلسات في القاعة.
موقف القانون والجدل حول العقوبات
وشدد خبراء القانون على وجود مخاوف مرتبطة بمدى عدالة هذه المحاكمات العسكرية واحتمالية تحولها الى اداة مسيسة او رمزية في ظل الظروف الراهنة. واكدت عضو الكنيست يوليا مالينوفسكي ان الهدف من هذا المسار هو ضمان خضوع المتهمين للقضاء بدلا من تركه للشارع او العواطف. واوضحت ان القانون الجنائي الاسرائيلي يتضمن خيارات عقابية قاسية قد تصل الى الاعدام مما يفتح بابا واسعا للجدل الحقوقي الدولي حول طبيعة الاحكام المتوقعة في هذه القضايا.
ردود الفعل والتقارير الحقوقية
وكشفت حركة حماس عن رفضها القاطع لهذا التشريع معتبرة اياه غطاء قانونيا لما وصفته بالجرائم المرتكبة في غزة. واظهرت تقارير حقوقية مستقلة بالتزامن مع ذلك اتهامات بوقوع انتهاكات واسعة النطاق خلال الهجوم وما تلاه من احتجاز للرهائن. واضافت اللجنة المسؤولة عن التحقيق في تلك الانتهاكات ان النتائج التي توصلت اليها تستند الى تحقيقات موسعة استمرت فترة طويلة لتوثيق الجوانب الجنائية المتعلقة بالهجوم.
