اصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين احكاما بالسجن المؤبد بحق ثلاثة مدانين في قضايا تمس امن المملكة وتتعلق بالتخابر مع جهات خارجية. وكشفت التحقيقات ان المدانين تورطوا في مخططات عدائية تهدف الى الاضرار بالمصالح الوطنية واستهداف المنشات الحيوية من خلال التنسيق مع الحرس الثوري الايراني. واظهرت الاحكام القضائية صرامة القانون في التعامل مع هذه الملفات الحساسة مع مصادرة كافة المضبوطات وتغريم بعض المتهمين بمبالغ مالية ضخمة.

وبينت تفاصيل القضية الاولى تورط متهمة استغلت منصات التواصل الاجتماعي لنشر صور واهداف عسكرية واقتصادية حساسة داخل البلاد. واضافت التحقيقات ان المتهمة اعترفت بتخصيص حساباتها الالكترونية لخدمة اجندات معادية عبر تقديم احداثيات دقيقة لمواقع حيوية والترويج لهجمات سابقة بهدف زعزعة الاستقرار. واكدت النيابة ان هذه الافعال شكلت خطرا مباشرا على المركز السياسي والعسكري للبحرين مما استوجب فرض اقصى العقوبات.

تفاصيل المخططات الارهابية والتمويل الخارجي

واوضحت التحريات الامنية في القضية الثانية وجود شبكة تمويل وتكليف من قبل اجهزة استخباراتية تتخذ من الخارج مقرا لها لاستهداف الداخل البحريني. واشارت المعلومات الى ان قيادات جماعات ارهابية عملت على تجنيد عناصر محلية لرصد المنشات وتمرير المعلومات الاستخباراتية للحرس الثوري. وبينت التقارير ان المتهمين قاموا بنقل اموال مخصصة لدعم عمليات تخريبية داخل المملكة.

وشددت النيابة العامة على ان التحقيقات استندت الى ادلة فنية وتقنية قوية تم الحصول عليها بعد فحص دقيق للاجهزة المضبوطة. واكدت ان كافة الاجراءات القانونية تمت بشفافية تامة مع استجواب المتهمين وسماع الشهود لضمان تطبيق العدالة. واضافت ان الاحكام الصادرة تعكس التزام الدولة بحماية سيادتها وامنها من اي تهديدات خارجية او تحريض داخلي.

موقف القضاء البحريني من جرائم التخابر

واكدت السلطات القضائية ان جرائم التخابر مع جهات اجنبية تعد من اخطر الجرائم الماسة بامن الدولة. وشددت على ان القانون البحريني يفرض عقوبات تصل الى الاعدام في مثل هذه القضايا لضمان ردع كل من تسول له نفسه المساس بامن الوطن واستقراره. واوضحت ان الدولة ستواصل ملاحقة كل المتورطين او المحرضين على هذه الافعال بكل حزم وقوة.