كشفت مجموعة اينوس القابضة اليابانية عن خطوة استراتيجية كبرى في قطاع الطاقة العالمي من خلال التوصل الى اتفاق للاستحواذ على حصة شركة شيفرون في مصفاة سنغافورة للتكرير. وتبلغ قيمة الصفقة مليارات الدولارات لتشمل اصول الشركة الامريكية في جنوب شرق اسيا واستراليا، مما يعكس تحولا جوهريا في خارطة الاستثمارات النفطية بالمنطقة. وتعد هذه الخطوة اول دخول فعلي للشركة اليابانية الى قطاع التكرير خارج حدودها الوطنية بعد سنوات من التركيز على السوق المحلي.

واوضحت الشركة ان الاتفاقية تتضمن الاستحواذ على حصة تصل الى نصف اسهم مصفاة سنغافورة، اضافة الى محفظة متنوعة من الاصول المنتشرة في فيتنام والفلبين وماليزيا واستراليا. وبينت البيانات ان هذه الصفقة من المتوقع ان تكتمل بشكل نهائي في غضون سنوات قليلة، حيث تهدف المجموعة الى تعزيز قدراتها التنافسية في الاسواق الناشئة وربط اليابان بمنطقة اوقيانوسيا بشكل اكثر فاعلية.

واكد الرئيس التنفيذي لمجموعة اينوس مياتا توموهيدي ان هذا الاستثمار يمثل مرحلة جديدة من التوسع العالمي للشركة، حيث تسعى الى بناء منصة تجارية متكاملة تدعم نموها في المستقبل. واضاف ان دمج القدرات التشغيلية في هذه الاسواق الاستراتيجية سيساهم في تعزيز النفوذ الخارجي للشركات اليابانية في ظل التغيرات المتسارعة التي تشهدها اسواق الطاقة الدولية.

تحولات في خريطة الطاقة الاسيوية

وذكرت تقارير اقتصادية ان خروج شيفرون من مصفاة سنغافورة يمثل ثاني تحرك كبير في مركز النفط الاسيوي خلال فترة قصيرة بعد خطوات مماثلة من شركات كبرى مثل شل. واظهرت هذه التحركات توجها جديدا لدى الشركات العالمية لاعادة هيكلة اصولها في المنطقة، بينما تقتنص الشركات اليابانية الفرص المتاحة لتعويض التراجع في الطلب المحلي عبر التوسع في الاسواق الخارجية الواعدة.