كشف مدير صحة إربد الدكتور شادي بني هاني أن نتائج الفحوصات المخبرية التي أُجريت عقب تسجيل إصابات بين طلبة مدارس جامعة اليرموك النموذجية، أظهرت وجود فيروس “النوروفيروس”، إضافة إلى رصد بكتيريا “إيكولاي” في بعض العينات، مرجحاً أن يكون مصدر العدوى خارجياً ومرتبطاً بالغذاء أو المياه من خارج المدرسة.

وقال بني هاني إن فرق التقصي الوبائي نفذت جولات ميدانية شملت سحب عينات من خزانات ومرافق المياه داخل المدرسة، مؤكداً أن جميع النتائج أثبتت سلامة المياه وخلوها من أي تلوث، ما ينفي وجود مصدر للعدوى داخل شبكة المياه التابعة للمدرسة.

وأضاف أن الجهات الصحية قامت أيضاً بجمع عينات من مصادر متعددة، تضمنت مياه يجلبها بعض الطلبة من منازلهم، إلى جانب عينات من مطاعم ومحال ومواقع مختلفة، مبيناً أن المؤشرات الأولية ترجح انتقال العدوى عبر أحد الطلبة، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد المصدر بدقة.

وأشار إلى أن فيروس “النوروفيروس” يُعرف بسرعة انتشاره داخل التجمعات المغلقة، خاصة في المدارس، ما أدى إلى تسجيل عدد من الإصابات قبل احتواء الوضع والسيطرة عليه.

وبيّن بني هاني أن عدد الطلبة الذين ظهرت عليهم أعراض الإصابة، والمتمثلة بالمغص وارتفاع الحرارة والإسهال، بلغ 98 حالة، فيما أُدخل 13 طالباً إلى المستشفى لتلقي العلاج، قبل أن يغادروا بعد تحسن حالتهم الصحية.

وأكد أن جميع الطلبة المصابين غادروا المستشفى، ولا توجد حالياً أي حالات تتلقى العلاج، مشدداً على أن الوضع الصحي مستقر ومطمئن.

وأوضح أن فرق الصحة نفذت إجراءات وقائية وتعقيم شاملة داخل مرافق المدرسة باستخدام مادة الكلور، نظراً لفعاليتها العالية في القضاء على “النوروفيروس”، بخلاف المعقمات الكحولية التي تعد أقل فعالية مع هذا النوع من الفيروسات، وذلك لضمان سلامة الطلبة وعودة الدوام بشكل طبيعي.