شهدت محافظة نابلس فجر اليوم واقعة دامية اسفرت عن استشهاد الفتى فهد زيدان عويس البالغ من العمر 15 عاما برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي في بلدة اللبن الشرقية. واكدت مصادر فلسطينية ان جيش الاحتلال اقدم على احتجاز جثمان الفتى بعد اطلاق النار عليه بزعم محاولته رشق مركبات اسرائيلية بالحجارة على الطرق القريبة. واوضحت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان مقتضب ان هذه الجريمة تضاف الى سلسلة الانتهاكات الميدانية المستمرة بحق الاطفال الفلسطينيين.
واضافت تقارير ميدانية ان حالة من التوتر الشديد تسود قرى الضفة الغربية عقب اعتداءات متزامنة شنها مستوطنون متطرفون في قرية جيبيا شمال غرب رام الله. وبينت المصادر ان المعتدين تسللوا تحت جنح الظلام وقاموا باضرام النيران في مسجد القرية وعدد من مركبات المواطنين وسط ترويع للسكان. وشددت وزارة الاوقاف الفلسطينية على ان هذه الاعمال التخريبية ليست تصرفات فردية بل هي نتيجة تحريض حكومي ممنهج يهدف الى طمس الهوية الدينية والوجود الفلسطيني.
مخططات استيطانية لنسف اتفاقية اوسلو
وكشفت تصريحات وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن توجهات حكومية متطرفة تهدف الى تغيير الواقع الجغرافي للضفة الغربية المحتلة. واوضح سموتريتش خلال حفل رسمي ان حكومته صادقت على بناء 60 الف وحدة استيطانية جديدة ضمن خطة استراتيجية تهدف الى تعزيز الاستيطان. واشار الى ان حكومته عملت منذ توليها السلطة على شرعنة اكثر من 100 تجمع استيطاني في عمق الضفة الغربية.
واكد سموتريتش في دعوة صريحة لنسف المسار السياسي ان الوقت قد حان لمحو الحدود الفاصلة بين مناطق الضفة الغربية المعروفة باتفاقية اوسلو. وبين ان خطته التي عرضها على مجلس الوزراء تهدف الى الغاء التقسيمات الادارية والامنية التي كانت قائمة بين المناطق أ وب وج. واظهرت هذه التصريحات رغبة اليمين المتطرف في فرض سيطرة اسرائيلية كاملة على كافة اراضي الضفة الغربية وتصفية اي امكانية لوجود كيان فلسطيني مستقل.
