شهد الملف اليمني تحركا دبلوماسيا لافتا مع دفع الامم المتحدة نحو الاسراع في تنفيذ اضخم صفقة لتبادل الاسرى والمحتجزين منذ سنوات. واكد انطونيو غوتيريش الامين العام للمنظمة الدولية ضرورة استثمار هذا الزخم الانساني لضمان لم شمل العائلات وتجاوز العقبات التي عطلت تنفيذ الاتفاقات السابقة. وكشفت التفاهمات الاخيرة عن توافق بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي يشمل الافراج عن اكثر من 1600 محتجز عقب جولات مفاوضات مطولة احتضنتها الاردن برعاية اممية.
واضاف غوتيريش في بيان رسمي ان هذا الاتفاق يمثل بارقة امل حقيقية في مسار النزاع اليمني داعيا جميع الاطراف الى التعاون الوثيق مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر لاتمام عمليات التبادل. وشدد على اهمية البناء على هذه الخطوة لترسيخ مبدا الكل مقابل الكل كما نصت عليه اتفاقات ستوكهولم السابقة.
وبين الامين العام ان هذه الجهود تاتي في سياق مساعي المنظمة لتحقيق سلام مستدام وشامل ينهي معاناة اليمنيين. واكد ان الامم المتحدة لن تدخر جهدا في الضغط من اجل اطلاق سراح موظفي المنظمات والبعثات الدبلوماسية المحتجزين تعسفيا وضمان سلامتهم.
مسار دبلوماسي لتعزيز الامن الانساني
واوضح محمد ال جابر السفير السعودي لدى اليمن ان هذا الانجاز جاء ثمرة لتوجيهات القيادة السعودية والتنسيق المستمر مع الحكومة اليمنية وبدعم من سلطنة عمان. واشار الى ان الاتفاق يمثل خطوة جوهرية لطي صفحة المعاناة الانسانية للكثير من العائلات التي تنتظر عودة ابنائها.
وكشف هادي هيج رئيس الوفد الحكومي المفاوض ان الطريق الى هذا الاتفاق كان محفوفا بالتحديات والتعقيدات التي استمرت لسنوات. واضاف ان الوصول الى هذه المرحلة يمثل نجاحا نوعيا رغم العراقيل التي واجهت فرق التفاوض في الجولات الماضية.
واكد هيج على اهمية ملف السياسي محمد قحطان مشددا على ضرورة الكشف عن مصيره ضمن التفاهمات الحالية باعتباره مطلبا اساسيا لا يمكن التغاضي عنه. واشار الى ان العمل مستمر عبر لجنة مشتركة لضمان تنفيذ بنود الصفقة بدقة وشفافية تامة.
