كشفت دولتا كوسوفو والبوسنة عن توجه جديد للمشاركة في قوة دولية مرتقبة تهدف الى ارساء الاستقرار في قطاع غزة، وذلك في اطار مبادرة تقودها الولايات المتحدة الامريكية تحت مسمى مجلس السلام. واظهرت القرارات الرسمية الصادرة عن هذه الدول رغبة واضحة في المساهمة الميدانية لضبط الاوضاع في القطاع الفلسطيني بعد فترة طويلة من التوترات والنزاعات المسلحة. واكدت التقارير ان هذه الخطوة تأتي ضمن خطة واسعة تسعى واشنطن من خلالها الى توفير بيئة امنة لعمليات الاغاثة والاعمار.

واوضحت السلطات في كوسوفو ان برلمان البلاد صادق بالاجماع على قرار يسمح لقوات الامن بالمشاركة في القوة الدولية المقترحة، حيث تشير التقديرات الاولية الى نية الحكومة ارسال نحو 22 عنصرا كدفعة اولى. وبينت المصادر ان هذه الخطوة تعكس التزاما سياسيا من قبل بريشتينا بدعم الجهود الاممية والدولية الرامية لاستعادة الامن، رغم ان التشريع لم يحدد سقفا زمنيا او عددا نهائيا للقوات التي قد يتم ايفادها لاحقا.

واضاف وزير الدفاع في البوسنة زوكان هيليز ان بلاده قطعت شوطا كبيرا في التحضيرات اللوجستية والعسكرية لهذه المهمة، موضحا ان المشاركة البوسنية قد تصل الى اكثر من 60 عنصرا من القوات المسلحة. وشدد هيليز على ان هذا القرار يمثل اسهاما جوهريا من بلاده في تعزيز السلم والامن الدوليين، مشيرا الى ان التنسيق مع وزارة الخارجية الامريكية في واشنطن وصل الى مراحل متقدمة لضمان فاعلية هذه القوات عند بدء مهامها الميدانية.

ابعاد المبادرة الدولية في غزة

وكشفت نقاشات مجلس السلام التي انطلقت في واشنطن عن انضمام دول اخرى مثل اندونيسيا والمغرب وكازاخستان والبانيا الى هذه القوة، التي يتوقع ان يبلغ قوامها الاجمالي حوالي 20 الف جندي. واظهرت هذه الترتيبات ان المجتمع الدولي يسعى لتأمين غزة عبر قوات متعددة الجنسيات، لضمان استقرار الاوضاع التي لا تزال تعاني من تداعيات سنوات من الحرب والدمار الواسع الذي طال البنى التحتية.

واوضحت المعطيات الميدانية ان تنفيذ هذه الخطط لا يزال يواجه تحديات كبيرة في ظل الخروقات المستمرة لاتفاق وقف اطلاق النار، حيث سجلت الجهات الحكومية في غزة انتهاكات متكررة من قبل الجانب الاسرائيلي. وبينت التقارير الصحية ان هذه الخروقات ادت الى سقوط اعداد كبيرة من الضحايا، مما يضع القوة الدولية المزمع تشكيلها امام اختبار حقيقي للنجاح في تثبيت التهدئة وحماية المدنيين في القطاع.