كشفت مصادر مطلعة داخل حركة حماس عن مقتل عز الدين الحداد القائد العام لكتائب القسام في قطاع غزة وذلك اثر غارة جوية اسرائيلية استهدفت شقة سكنية في حي الرمال مساء امس الجمعة. واوضحت المصادر ان عملية التعرف على جثمان الحداد تمت من قبل ذويه والمقربين منه بعد ان تسبب القصف في تحويله الى اشلاء حيث من المقرر ان يتم تشييع جثمانه ظهر اليوم السبت في غزة.

واكدت التقديرات العسكرية الاسرائيلية ان العملية جاءت بناء على معلومات استخباراتية دقيقة استهدفت الحداد الذي تعتبره تل ابيب احد ابرز مهندسي العمليات العسكرية الاخيرة والمسؤول عن تنفيذ هجمات واسعة. وبينت المصادر ان الهجوم لم يقتصر على الشقة السكنية بل طال مركبة كانت تغادر المكان لضمان عدم نجاة المستهدف ومن كان برفقته مما ادى الى وقوع ضحايا واصابات بين المدنيين في المنطقة.

تداعيات اغتيال القيادي البارز في القسام

واضافت التقارير ان اغتيال الحداد يمثل ضربة قوية للهيكل العسكري للحركة في القطاع خاصة انه كان يعتبر الشخصية الابرز المتبقية في المجلس العسكري بعد سلسلة اغتيالات طالت قيادات الصف الاول مثل محمد الضيف ومروان عيسى. واشار مراقبون الى ان هذا التطور الميداني يتزامن مع مرحلة حساسة تمر بها حماس في ظل استكمال اجراءات اختيار رئيس جديد لمكتبها السياسي وسط ظروف حربية معقدة.

وتابعت المصادر ان الحداد كان اسما حاضرا بقوة في ملفات التفاوض حيث اشار عدد من المفرج عنهم من الاسرى الاسرائيليين الى لقائهم به خلال فترة احتجازهم. وذكرت تقارير ان الحداد دفع ثمنا شخصيا باهظا خلال الحرب حيث فقد اثنين من ابنائه وزوج ابنته في غارات سابقة استهدفتهم بشكل مباشر قبل ان يلحق بهم في هذه العملية الاخيرة.