شهدت مدن الضفة الغربية تظاهرات حاشدة وفعاليات شعبية واسعة لاحياء يوم الاسير الفلسطيني وسط مطالبات دولية وحقوقية عاجلة بوضع حد للانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون داخل السجون وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الغضب الشعبي ضد التشريعات الجديدة التي يتبناها الاحتلال والتي تهدف لشرعنة اعدام الاسرى وتضييق الخناق عليهم بشكل غير مسبوق.

وكشفت الفعاليات الميدانية عن رفض فلسطيني قاطع لقانون الاعدام الذي اقره الكنيست اخيرا حيث اعتبره المشاركون محاولة مكشوفة لتعميق سياسة التنكيل الممنهج واكد المتظاهرون ان هذه القوانين العنصرية تفتقر الى ادنى المعايير الانسانية والقانونية وتستهدف بشكل حصري الفلسطينيين في حين تغض الطرف عن الجرائم التي يرتكبها المستوطنون بحق ابناء الشعب الفلسطيني.

واوضحت التقارير الميدانية ان السجون تحولت الى ساحات للتعذيب حيث يعاني الاسرى من ظروف اعتقال قاسية تفتقر لابسط مقومات الحياة واضافت المصادر ان هناك شهادات حية توثق التعرض للضرب المبرح والحرمان من العلاج مما ادى الى تفاقم الحالة الصحية للعديد من المحررين الذين خرجوا باجساد مثخنة بالجراح واصابات دائمة نتيجة السياسات القمعية.

معاناة العائلات في مواجهة القهر

وبينت العائلات الفلسطينية ان قضية الاسرى تمثل جرحا نازفا في كل بيت فلسطيني حيث يواجه الاطفال والنساء واقعا مريرا في غياب معيليهم واكد الاهالي ان حالة العجز التي تفرضها ظروف الاعتقال لا تزيدهم الا اصرارا على التمسك بحق ابنائهم في الحرية والكرامة معتبرين ان صمت المجتمع الدولي يمنح الضوء الاخضر للمزيد من الانتهاكات.

وشددت المؤسسات المعنية بشؤون الاسرى على ان الارقام الموثقة تعكس حجم الكارثة حيث يقبع الاف الفلسطينيين خلف القضبان في ظروف توصف بانها معازل جماعية واضافت تلك المؤسسات ان اعداد المعتقلين الاداريين سجلت ارقاما قياسية تتجاوز كل التوقعات مما يضع الاف الاشخاص رهن الاحتجاز دون تهم واضحة او محاكمات عادلة.

واظهرت البيانات المحدثة ان اعداد المعتقلين المصنفين كمقاتلين غير شرعيين في تزايد مستمر بينما لا تزال مصائر المئات من معتقلي قطاع غزة مجهولة داخل المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال واكدت الهيئات الحقوقية ان هذه السياسة تهدف الى تغييب الاسرى عن العالم الخارجي وتحويل السجون الى مقابر للاحياء بعيدا عن الرقابة الحقوقية.