سجل قطاع السياحة في الاردن تغيرات ملحوظة في اعداد الزوار خلال مطلع العام الحالي، حيث كشفت البيانات الرسمية عن وصول اعداد سياح المبيت وزوار اليوم الواحد الى اكثر من مليون زائر خلال الشهرين الاولين من العام، ويشكل الزوار العرب النسبة الاكبر من هذا العدد باجمالي تجاوز نصف مليون زائر، مما يعكس ثقل السوق العربي في خارطة السياحة الاردنية.

وبينت الارقام ان هناك تراجعا في اعداد السياح العرب مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، حيث وصلت نسبة الانخفاض الى نحو 6 بالمئة، وهو ما يضع تحديات جديدة امام القطاع السياحي لتعزيز الجذب السياحي وتنشيط حركة القدوم من الدول العربية الشقيقة.

واوضحت البيانات ان هذا التراجع جاء بالتزامن مع انخفاض عام في اعداد السياح الكلي، وهو ما دفع الجهات المعنية لمراقبة هذه المؤشرات بدقة لفهم اسباب التحول في سلوك الزوار وانعكاسات ذلك على الموسم السياحي.

تأثير تراجع اعداد الزوار على الدخل السياحي

واظهرت التقارير الاقتصادية والبيانات الصادرة عن البنك المركزي انخفاضا ملموسا في الدخل السياحي، حيث سجلت الاشهر الاربعة الاولى من العام الحالي تراجعا في العائدات مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي، وتأثرت هذه الارقام بانخفاض انفاق مختلف الجنسيات بما في ذلك السياح العرب والمغتربين الاردنيين.

واكدت المؤشرات ان تراجع الدخل السياحي شمل ايضا السياح من الجنسيات الامريكية والاوروبية، مما ادى الى تأثر صافي الدخل السياحي العام، وشددت التقارير على ان هذا التراجع يفرض ضرورة مراجعة الخطط الترويجية لاستعادة الزخم السياحي المعهود في المملكة.

واضافت التحليلات ان انخفاض انفاق الاردنيين المقيمين في الخارج ساهم بشكل مباشر في تقليص حجم الدخل السياحي الاجمالي، وهو ما يتطلب تكاتف الجهود لتعزيز تنافسية المنتج السياحي الاردني في الاسواق الاقليمية والعالمية.