شنت طائرة مسيرة اسرائيلية هجوما مباغتا استهدف مقهى يعج بالمدنيين وسط مدينة غزة دون سابق انذار، مما ادى الى وقوع عدد من الجرحى جرى نقلهم بشكل عاجل الى مجمع الشفاء الطبي لتلقي العلاج اللازم، حيث وصفت الطواقم الطبية حالة احد المصابين بالحرجة جدا في ظل تدهور الاوضاع الميدانية في القطاع.

واكدت مصادر ميدانية ان هذا الهجوم ياتي في اطار سلسلة من العمليات العسكرية المكثفة التي تشنها قوات الاحتلال على محاور عدة بشكل متزامن، مما يشير الى نهج تصعيدي ممنهج يستهدف مناطق متفرقة لا تقتصر على بقعة جغرافية محددة وسط استمرار القصف المدفعي العنيف.

واضافت المصادر ان القصف المدفعي تركز بشكل خاص على المناطق الشرقية من مدينة غزة ومخيم جباليا شمالا، بالتزامن مع اطلاق عشرات القذائف باتجاه الاحياء السكنية شرق خان يونس، مما زاد من حالة الرعب في صفوف العائلات الفلسطينية التي تعيش تحت وطأة القصف المستمر.

توسيع نطاق السيطرة الميدانية وتقييد حركة المدنيين

وبينت التقارير الواردة من الميدان ان وتيرة الاستهداف طالت ايضا مناطق خارج سيطرة الاحتلال، حيث استشهد عدد من الفلسطينيين جراء غارات استهدفت مدينة دير البلح ومحيط دوار بني سهيلا، وتم نقل الضحايا الى مجمع ناصر الطبي وسط ظروف انسانية بالغة الصعوبة.

واشار مراقبون الى حادثة مقتل مسن فلسطيني برصاص مباشر في منطقة المواصي غرب رفح، وهو ما يعكس استراتيجية التعامل القاسية مع المدنيين الذين يحاولون البقاء في منازلهم او التنقل في المناطق التي يزعم الاحتلال انها بعيدة عن العمليات العسكرية.

واوضحت بيانات حديثة ان قوات الاحتلال باتت تفرض سيطرتها على اكثر من 56 بالمئة من مساحة قطاع غزة الاجمالية، مع فرض قيود صارمة تصل الى استهداف كل من يقترب من المناطق التي تصنفها اسرائيل كمناطق صفراء او عازلة، مما يضيق الخناق بشكل غير مسبوق على السكان ويضاعف معاناتهم اليومية في البحث عن ملاذات آمنة.